“المنجل” اذا صح الوصف يجتز رهانات الذين ارادوا له ان يكون “قميص عثمان”.

منذ سنوات قليلة ابتلي منكبنا بأصناف من رويبضات مايسمى مواقع التواصل الاجتماعي ضجيجهم كثير يعتمد في اغلب ماينشرونه على “اسواقة” مايصورنه للناس انها كواليس لهم وحدهم فقط العلم بمايجري داخلها . ومع الوقت تطور عمل فرق التلصص تلك الى مايشبه عمل مابات يعرف بالذباب الالكتروني الذي يحتشد دفاعا عن هذا القائد اوذاك .انعش سوق الذباب الالكتروني بعض القيادات التي- ديدينها التجسس على شؤون الناس – ومهمتها البحث عن “لسنة ” لها تسوق عن انجازاتها مقابل فتات بعض المواد الغذائية او في اقصى الاحوال تدبر له فيزا وتذكرة سفر في ظروف غامضة سيما مع كل موسم عطل في سلام حيث الوقت المناسب لسوق هجرة الشباب والذباب .
وسط البطالة التي يعيشها الشباب في المخيم ومع زيادة اهتمام الراي العام الصحراوي بما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي من احاديث خاصة عبر تطبيق الواتساب . وجد بعض الشباب البطال فكر وقولا و المهوس بالألقاب من قبيل محلل وصحفي ومدون واستاذ ولو من “لخلا” وجد خدمة “الدف” وسيلة بسيطة لظهور في المشهد على ركح حفلة عالم التنكر المسماة مواقع التواصل . لتشهد خيمة مارك وسوقه “الواتساب” انتشار الحروب الافتراضية بين الذباب المختلف كلما كان هناك ثمة خلاف ما بين القيادات .ليتحول اي خلاف بسيط قد يكون في الرؤية او التوجه وهذا طبيعي جدا , يتحول الى نزال خارق تستعمل فيه كل الالفاظ البذئية والاوصاف المقززة بين الطرفين حتى بدون ان نلحظ او نلمس بصمة القائد الذي تُجيش له الاقلام والصحف والمواقع ، حتى في غياب القائد ينفخ الذباب الالكتروني في “ارواية” جاعلا منها بالون يغطي كل الاحداث في المخيمات على كثرتها وتعددها ، مايجعل المتابعون للنزال من خارج منكبنا يصدقون ان الذباب بشقيه مطلع جيد على حقيقة المطبخ السياسي في المخيمات وانه يمتلك خيوط الى سراديب مايقع بين القيادات خلف الابواب المغلقة.
من يعرف اخلاق الرجل الصامت دوما والحازم بشهادة من زامله طويلا من رفقاءه يعرفون ان عبد الله ولد لحبيب رجل خلوق بعيد كل البعد عن “الناقصة” وغير مكترث اصلا بالاعلام ولا بالذباب عكس بعض القيادات الاخرى النشطة في الميدان تمويلا وتحريضا وكراء مصورين للسلفي في كل نشاط ، لذا فان عبد الله ولد لحبيب لم يسخر نفسه يوما وصحته لمتابعة كل تغريدة او واتساب ينتشر كالنار في الهشيم بين الناس يكون وراءه الذباب الذي ينصب نفسه محاميا عن الرجل او مدافعا عنه إن بالقرابة او بالإصطفاف .
بعد تعيينه كاتبا للدولة مكلفا بالامن والتوثيق وهو الإسم الصحيح للوزارة المعنية كان الذباب الالكتروني ومرتزقة الفيس قد كذبوا ان الرجل لم يسلم وزارة الدفاع الوطني وسيستميت دونها قبل ان يفاجئهم في يوم صيفي هادي بتسليم الوزارة بصورة منضبطة وتقارير كافية حتى يلجم كلامهم الكثير ، ثم دخل الرجل صمته المعتاد مع الانضباط المعهود بعدم الثرثرة او الضجيج العالي فلم يرسل واتساب ولم يتحدث في لقاء صحفي ولم يصدر بيانا للرأي العام ولم يجمع لفيف قبلي وظل يواصل مواعيده الطبية بانتظام وصمت رغم اللغط الكثير الذي قيل عن اسباب رفضه تسلم كتابة الدولة تلك في الاشهر الماضية .
مع ان الرجل كان اصلا في اغلب تلك الشهور خارج المخيمات يتعالج بعيدا عن الاضواء مواظبا على صلاته وصمته كما هي اخلاقه، غير ان الذباب المنتشر ظل يصيد في المياه العكرة كما طبعه المعهود متقاطعا مع بعض القيادات المعروفة باستغلالها كل جفاء بين القيادة للضرب فيه اكثر واشعال نار الفتنة وتوتير الامن الاجتماعي ، جعلها تقيم مايشبه تحالف قذر لجعل من تأخر الرجل في استلام مهمته الجديدة جعلها”قميص عثمان” الذي سبب الفتنة الكبرى بين رابع خليفة للمسلمين علي ابن ابي طالب وجمع من الصحابة رفقت امنا عائشة رضي الله عن الجميع وتلك رواية تحتفظ كتب المؤرخين بها .
عاد ولد البلال الى المخيمات قبل اسابيع من رحلة علاج في اسبانيا وعبر الطريق البري وظل وفيا لصمته حتى قرر اخيرا تسلم مهمته الوطنية ، فبهت الذي كفر .افشل الرجل رهانات الذباب وقيادات خفافيش الليل التي سوقت الكثير من الاكاذيب عن سبب غيابه عن المشهد وتلك ميزة ليست غريبة على رجل بمثل طراز واخلاق عبدالله ، الغريب ان اكثر من حاول الإساءة لصورة الرجل المنضبط والعسكري الحازم هم بعض اولائك المقربون منه جدا والذين نصبوا انفسهم متحدثين بإسمه ولم يمنحهم الرجل هذه الصفة رسميا ، وركب اخرون مخلفون في المخيم ظهر القضية المفتعلة ولكنهم وجهوا بغضب الجماهير . حتى مع قبوله تسلم الملف عاد المغردون للحديث عن شروط يكون وضعها الرجل لتسلم المهمة وكانهم شهود عيان على الصفقة إن صحت .
تسويق الذباب الالكتروني ان الرجل قبل المهمة بصفقة إساءة اخرى لتاريخ الرجل الناصع بالانضباط فقد تولى مسؤوليات عديدة متدرجة دون حرج او تململ بين قائد فيلق ووزير دفاع وقيادة بعض نواحي جيش التحرير وتلك قرائن تكذب ما يسوقه الذباب الالكتروني متصدر عالم الافتراض لاغير .
قبل ايام اطلق البعض على الرجل وصف “المنجل” او “البلدوزر”سيما عقب مقال نُشر في المستقبل الصحراوي يعني بالضرورة كاتبه وله الحق في الوصف وإن كنت موقنا ان الرجل لاتغريه الاوصاف كما لايغريه عالم الإفتراض ، ولكن اذا ماجاز لنا استنساخ التسمية واستعمالها وبالنظر لعودة الرجل لتحمل المسؤولية فانه يمكننا القول ان “المنجل” بخطوته المعتادة تسلم مهمته النضالية الجديدة يكون قد اجتز وقطع دابر الذين ارادوا له وبكل تاكيد دون اذن منه ان يكون “قميص عثمان” يرفع لاحداث الفرقة بين الصحراويين حتى يعتاشوا هم على ريع الفتنة وتلك “خبزتهم ” قاتلهم الله انى يؤفكون .
اليوم وفي ظرف حساس يقطع فعل عبد الله ولد لحبيب المسؤول والمتماشي مع خلقه كرجل دولة من طينة الرموز التاريخية التي تترك بصمة للاجيال قاطبة ، هذا الفعل الوطني الجامع الجم قول كل خطيب مفوه حاول استغلال الظرف ليكشف عن نفسه التواقة للصيد القذر وذلك مبلغه من الكفاءة ، فهل يستحي الذين لم يملأ وجوههم يوما خجلا من انهم كذبوا كثيرا في حق الرجل واساؤو لمقامه الكبير بتصرفاتهم الصبيانية ومحاولة جره لاصطفافات لاتعنيه بالدرجة الاولى كقائد عسكري تصوت له الجماهير المشاركة قاطبة في كل مؤتمر للحركة ، عكس الخفافيش التي شكلت الاصطفافات القبلية بالنسبة لها ظل اعوج يستندون عليه في تبؤ مناصب ليس من مقامهم الصغير .
تعطي النهاية الطبيعية والتنظيمية لتسلم ولد البلال حقيبة كتابة الدولة للامن والتوثيق حقيقة مفادها لاتصدقوا كل مايقال وان من كثر لغطه من المدونين والفضوليين والمحللين المهاجرين يكثر بالمحصلة كذبه في اشياء قريبة منه فما اداراك بامور ليس له صلة بها اصلا اللهم الا من باب الظن “والشك مايصلى به ” كما في المثل الشعبي .
للرئيس الشهيد محمد عبد العزيز رحمة الله عليه وعلى كل شهدائنا مقولة خالدة ” نحن ماناصايبين عن حد من اولادنا ” حكمة بليغة لكل لبيب سيما والعدو يريد بنا شرا من كل طريق ومكان ، فهل نتسامى عن صراعات “افام الحسيان” ام ان البعض الذي امتهن العيش في الحفر لن يستطيع صعود جبال التحدي الوعرة .
على خط جمهور الصحراويين الاوفياء .اختار عبد الله لحبيب قطع دابر”مزماة الفيس” الذين يعتاشون على الفتنة داخل المجتمع الصحراوي مقدما درسا وطنيا راقيا .مفادها اننا قد نختلف ولكن ليس حول الوطن والقضية ووحدة الصف . انه خط الجمهور النزيه الذي وصفه الوالد رحمة الله عليه ذات مرة
خطك يالجمهور النزيه/لمسگم لبنيت ابدمك
ذاك الى ما وصيتك بيه/اثر مان رافد همك
والى وصيتك زاد اعليه/انعود الوصاك اعل امك
بقلم : أحمد بادي محمد سالم.