اليونسكو تعتذر وتسحب مدينة العيون المحتلة من قائمة شبكتها لمدن التعلم.

باريس – أعلن معهد (اليونسكو) للتعلم مدى الحياة، عن سحب مدينة العيون المحتلة الصحراوية، من قائمة الأعضاء الجدد في شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، بعدما تم إدراجها فيها “عن طريق الخطأ”، حسبما جاء في بيان للهيئة الأممية اليوم الجمعة.
وأوضح المعهد، في تصويب تلقت (واج) نسخة عنه، أنه “بعد مزيد من المراجعة، تم تصحيح قائمة الأعضاء الجدد في شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، التابعة لمعهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، حيث تم إدراج مدينتين مغربيتين في الشبكة هذا العام – وليس ثلاثة كما تم الإعلان عنه سابقا – وهما مدن بن جرير وشفشاون” – في إشارة إلى مدينة العيون الصحراوية المحتلة من قبل المغرب – مؤكدة في هذا الصدد “اعتذار الشبكة عن هذا الخطأ”.
ومن المقرر أن تنضم إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) هذا العام 54 مدينة من 27 دولة، – وليس 55 كما أعلن عنه سابقا – بما يرفع العدد الإجمالي للمدن التي تضمها الشبكة إلى 229 من 64 دولة. وسيوافق معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة – بصفته منسق للشبكة – على انضمام الأعضاء الجدد بعد تعيينهم من قبل اللجان الوطنية ل(اليونسكو) من البلدان المعنية، وفقا لذات البيان.
وكان معهد التعلم مدى الحياة التابع للمنظمة الأممية، قد أعلن أول أمس الثلاثاء، عن انضمام 55 مدينة تمثل أكثر من عشرين دولة إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، بما فيها مدينة العيون في الجزء من الجمهورية العربية الصحراوية الواقع تحت الاحتلال المغربي غير الشرعي.
وفور ذلك، استنكرت جبهة البوليساريو، على لسان ممثلها لدى منظمة الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، ب”شدة” هذه “الخطوة الاستفزازية”، ودعت منظمة اليونسكو ، المسؤولة المباشرة عن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، إلى “اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتصحيح هذا الخطأ غير المبرر ، من أجل الحفاظ على مصداقيتها وحيادها والامتثال التام لموقف وقرارات الأمم المتحدة وأجهزتها ذات الصلة فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية”.
وشددت على أن ” إدراج اسم مدينة العيون المحتلة في لائحة شبكة اليونيسكو العالمية، وبطلب من دولة الاحتلال المغربي، هو أمر لاغ وباطل ولا يترتب عنه أي أثر قانوني بحكم أن المغرب لا يمارس أي سيادة على الجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة “تهدف إلى تضليل منظمة اليونسكو وتوريطها في مهزلة جديدة تضاف إلى مهازل دولة الاحتلال المغربي الأخرى، على غرار قيامها بفتح ما يسمى ب+قنصليات+ وتنظيم بعض المهرجانات الفلكلورية والأحداث الرياضية في الجزء المحتل من تراب الجمهورية الصحراوية”.
كما طالبت الأمم المتحدة ب”تحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه إقليم الصحراء الغربية، والحفاظ على سلامته الإقليمية كإقليم مدرج على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة كأحد الأقاليم السبعة عشر الخاضعة لعملية تصفية الاستعمار منها”.
وأكدت جهة البوليساريو – الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي – على أنه “مهما تنوعت وتلونت مناورات نظام الاحتلال المغربي ومهما تمادى في صلفه، فإن الشعب الصحراوي ماض في مسيرته التحريرية، وكله عزيمةوصمود للدفاع عن حقوقه المقدسة بكل الوسائل المشروعة، حتى تحقيق الاستقلال التام وفرض السيادة على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.