وسام العار الأبدي

بقلم:مينان بابا الديه
يستعينون بمن إستأصل شعبهم من أرضه ليغرقهم اكثر في النذالة، يولون الادبار الى جحر الحناش، يستجلبونهم الى بلاط الطاغية ليسجدوا له وليمشوا على ركبهم زحفا لتقبيل مشنقتهم وسيبصق التاريخ على تلك الوجوه التي ستنحني بهامتها عند الأرجل الملوثة بوحل السنين، وهم يتأففون من انفسهم، فقد اقتنعوا أن المذلة هي خيار رضوا به طواعية، والأسوأ أن ينحنوا ليقبلوا الأيادي الملطخة بدماء اهلهم، ليأتي الفصل الاسوأ في كل السيناريو، عندما يقلدونهم وسام العار الأبدي على صدورهم، ليبقى شاهدا على إخفاقهم وخيانتهم مدى الحياة، فمن رضى بالهوان سيشتاق إلى تنفس الحرية التي باعها في سوق النخاسة وسيعيشون وهم يمرغون الرؤوس في التراب ندما، فقد منحهم الله عزة النفس وجعل الخيار بأيديهم، بأن يعيشوا احرارا أو أن يختارون المذلة،فلاتوجد مجاملة في الوطن والوطنية، فالإنسان غير قادر على الهروب من ذاته التي هي انعكاس لصورته اينما حل وحيثما ارتحل، فقد ارتبط الوفاء للذات البشرية بالوفاء للوطن، فحب الوطن هو كنز وضعه الله بين أيدينا ليجربنا في كيفية التعامل معه، وهي نظرية غابت عن ذهن الخائن، الذي خلق متمردا يحبذ التفرد برأيه، لانه غير قادر على تقديم أي عناء مقابل الذود عن شرفه، ففلسفته في الحياة تفتقد إلى النضج وتفتقر إلى المسؤولية،لأنه تعامى عن حقيقته كما أن آفاق فكره تنحصر فقط في تحصيله المادي،وهو من أوقعه خبث طمعه في شراك الوهم، فقد استمات في تشويه البلد وتحريض الشعب على التباغض،لأنه يكره التراحم والتلاحم بين أبناء بلده ،فالخيانة طريقه ،والنميمة غذاءه، والكذب سلاحه ،فقد خسر نفسه، وخسر أهله ،خسر رحمة الوطن،فلم يبقى إلا الغدر يحيط به من كل جانب ،فما أحوجه إلى مراجعة نفسه علها تشفق عليه من صوت الضميرالذي يرن في أذنيه دون رحمةويؤرق نومه دون توقف، فالشهادة في سبيل الوطن هي خلود ابدي في موت رائع ولا جدوى من المال إذا بعت الوطن.