حمادي بايبت يعلن انسحابه من “حركة السلام”.

اعلن حمادي بايبت انسحابه من “حركة السلام” التي عقدت مؤتمرها التأسيس قبل ايام، وهذا نص اليان الموجه للرأي العام الوطني :
بيان توضيحي للرأي العام الوطني الصحراوي.
أنا الموقع اسفله، عضو مؤسس لحركة “صحراويون من أجل السلام” ارفع إلى علم جماهير شعبنا الصحراوي بالمناطق المحتلة والأراضي المحررة و مخيمات العزة والكرامة والجاليات و الشتات، أني لست معني لا من قريب و لا من بعيد عما صدر عن اللقاء الذي أطلق عليه مؤتمر حركة “صحراويون من اجل السلام” يوم السبت الثالث من أكتوبر الحالي بالديار الفرنسية للأسباب التالية:
1- الوثيقة السياسية التي تم نشرها تتحدث على ان مفتاح السلام هو بناء مجتمع ديمقراطي تتحقق فيه الرفاهية و التنمية و ثقافة التسامح وحسن الجوار و الوئام، بينما حقيقة الأمر التي غابت عن المجتمِعين هي عكس ذلك. ذلك أن أسس السلام الدائم هو إحترام الشرعية الدولية و الإلتزام الحرفي بما أتفق عليه من خلال مخطط التسوية الأممي و إتفاق الإطار مع ضرورة التحلي بالإرادة السياسية الحقيقية، و هي أمور تنعدم لدى ساسة الإحتلال المغربي.
2- تحدثت المجموعة في بيانها السياسي عن فشل مخطط التسوية الأممي وتعثر المبعوثين و الممثلين الخاصين للأمين العام الأممي دون أن يكلفوا أنفسهم البحث عن الأسباب الموضوعية والوجيهة لذلك الفشل، في حين يعلم الجميع ان الشعب الصحراوي قدم من التنازلات و المقترحات و الخيارات الكثير من أجل أن يمهد الطريق للتطبيق السلس و المرن لكل مخرجات مخطط التسوية الأممي في حين أن المحتل المغربي ضاعف من تعنته و تمرده على المنتظم الدولي .
3- تقدم الوثيقة تصورا مغلوطا و متماهيا مع لغة دولة الإحتلال المغربي، حيث تتحدث عن مخيمات العزة والكرامة بلغة تعكس واقع القهر و الإشمئزاز و الحرمان من الحقوق بكل مستوياتها، بينما ترسم صورة وردية للمناطق المحتلة في غفلة تامة عما يجري هناك يوميا من حصار و قهر وقمع وتنكيل و اختطاف و إبادة شبه ممنهجة، و هذا بشهادة أهالينا هناك بالإضافة إلى شهادات و تقارير الأجانب الذين يُطرد أغلبهم من مطار مدينة العيون المحتلة دون مراعاة أو تقيّد بأبسط القوانين المنظمة للعمل الصحفي و تقصي الحقائق.
4- يُشرّع المجتمعون في بيانهم الوجود المغربي بالمناطق المحتلة باعتباره قوة مديرة للإقليم لها كل مقومات الوجود الشرعي و القانوني بينما واقع الحال يقول عكس ذلك، حيث أن الجمعية العامة للأمم المتحدة وصفت الوجود المغربي في الصحراء الغربية على أنه فعل إحتلال بالقوة في توصيتها رقم 47/34 الصادرة يوم 21 نوفمبر 1979و التوصية 19/35 الصادرة في 11نوفمبر 1980. إذن نحن أمام واقع إحتلال و غزو عسكريين لا يمكن للعبارات المنمقة أو التحايل المقصود ان يخفي معالمه.
5- قدّم بيان المجتمِعين مقترحا للحل أقل ما يقال عنه أنه خجول ومحتشم في تسويقه و بعيدا كل البعد عن ايّة مقاربة تروم فعلا المساهمة في تقديم حلول معقولة ومقبولة من وجهة نظر القانون الدولي. كما أنّ الكيان المقترح كيان هلامي غير قابل للتطبيق و لا ينسجم مع الوضع القانوني لإقليم الصحراء الغربية المسجل لدى الأمم المتحدة و في لجنتها الرابعة لتصفية الإستعمار باعتباره من الأقاليم الغير مستقلة ذاتيا و التي ينبغي ان يطبق بشأنها القرار 1514 المتعلق بتصفية الإستعمار. كما ان المقترح نفسه إلى كونه نسخة مشوهة لمقترح دولة الإحتلال “الحكم الذاتي الموسع” فهو لا ينسجم مع لائحة البعثة الأممية لتقصي الحقائق بالصحراء الغربية و لا مع مقتضيات الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية واكثر من ذلك – و هو ما غاب عن المجموعة – أن دولة الإحتلال المغربية ليست في وارد قبوله كما أكدت من قبل حين رفضت مقترح جيمس بيكر.
6- أن الوثيقة السياسية هذه، تغيّب كل المعطيات المتعلقة بالصحراء الغربية و المبادئ العامة التي تحكم الصراع و الآليات المتوجب إعتمادها للحل. فهي تفتقر للرؤية الواضحة المستقلة كطريق ثالث حقيقي يشتغل ضمن مرجعية مبدأ حق تقرير المصير عبر آلية الإستفتاء باعتباره ارقى اشكال التعبير الحر و الديمقراطي على قاعدة تصفية الإستعمار و إستقلال البلدان والشعوب. زيادة على ذلك فإن ما ورد في بيان المجموعة هو تجاوز وخرق سافر لما ورد في بيان الإعلان التأسيسي الصادر يوم 22 ابريل 2020 و أغتصاب و اختطاف للحركة نفسها من طرف مجموعة من الأشخاص المؤسسين.
ترتيبا على ما سبق، اعلن أنني في حِلّ مما صدر و ما سيصدر.
كل يختار نهجه و طريقه، و السلام على من اتبع الهدى.
الأحد 11 اكتوبر 2020
توقيع:
حمادي محمد بابيت