الوحدة الوطنية هي أكبر مكاسب ثورتنا هل نحافظ عليها.

بقلم: خطاري سيديا.
نعم نسطيع لأن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان الأي مجتمع، و هي ركيزة من ركائز استقراره.
منذ ميلاد الثورة الصحراوية بذل شعبنا الكريم مجهودات جبارة من أجل تقريب وجهات النظر بين مكوناته.
و قد دفع شعبنا ثمنا بهظا من أرواح شهداء هذا التحدي الذي كان العدو يسعى للنقضاض على الصحراء الغربية أرضا و شعبا حتى يتسنى له الأستمرار في الجثوم على صدر شعبنا، و بالمقابل بذل الشعب الصحراوي الغالي و نفيس لتفويت الفرص على العدو.
أن للحظات الأولى للميلاد بلا شك لها أهميتها فهي البداية التي علقت بوجداننا و الحظة التي تثير كوامن اشوقنا نقطة البداية حيث بدا أجدادنا و ٱبائنا أحلامهم و ٱمانيهم سويا و ٱختلطت دماؤهم و أشلاؤهم.
كم هو شوقنا إلي لحظة تلاقت فيها افئدة و ارواح و جساد أجدادنا و ٱبائنا.
بداية اتسمت بصفاء السريرة و صدق النواياء انها لحظة ميلاد المولود الصارخ في عين بنتيلي.
و الذي رسم الإبتسامة على الشفاء و اعاد الأمل الى النفوس مؤذنا بعهد جديد يودع فيه الصحراويين حياة التفرق و الشتات.
هذه الوحدة الوطنية التي توجت بمرحلة الكفاح المسلح بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب، و بقيادة ابن الصحراء الغربية البار القائد الشهيد الولي مصطفى السيد.
إن إستحضار هذه الوحدة الوطنية العملاقة التي وضعت حدا للعبث بمقدرات الشعب الصحراوي هذه الأيام لهو دليلا قاطعا على تلاحم هذا الشعب العظيم.
نعم تلاحم الشعب الصحراوي في ذكرى وحدته الوطنية المباركة، وهنا يجب أن واضح قضية هامة و هي. إنه لم يعد خافيا على عامة الصحراويين أن النظام المغربي و عملاءه يرأهنوا على تقسيم الشعب الصحراوي إلي كنتونات قبلية و عشائرية، لأن نظام المغرب كان و لازال يتوجس من وحدة الشعب الصحراوي و ترابطه، و يخشى من تكوين قاعدة صلبة متماسكة تشكل خطرا على برامجه و مخططاته التوسعية الهادفة إلي بتلاع الصحراء الغربية أرضا و شعبا، كما كان يخشى من الرفض الشعبي للثقافة المغربية و لهجت دابا و غادي و وٱش و ٱجي و جوج و تلاتة، و التمسك بالهوية و الثقافة الصحراوية الاصيلة و الهجة الحسانية.
هذا ماكان و مازال يشكل مصدر قلق و إزعاج نظام المغرب القاشم، و الكل يعرف أن هاجس الخوف من وحدة الشعب الصحراوي و تماسكه لم يكن جديدا بل وجد بدءا من الاستعمار البرتقالي مرورا بالستعمار الفرنسي و الاسباني و انتهاء بالنظام المغربي المرشح للسقوط إنشاءالله.
كل هذه الإنظمة الاستعمارية عملت كل ما تستطيع للتقلقل داخل الكيان الصحراوي من أجل خلق كيانات و عملاء تابعين لها من أجل تحقيق طموحاتها التوسعية، و سعيا لتقير صورة الأوضاع المادية داخل المناطق المحتلة في منح البعض امتيازات و مناصب و البعض الآخر كارطيات التي من خلالها يتم وضع القيود في أيد المطالبين بحق تقرير المصير و الرافضين للنضمام للملكة المغربية، و الذي يقرأ تاريخ نضال الشعب الصحراوي بعناية و يراجع سجل تضحياته من أجل الحرية و الإستقلال يستطيع أن يقول بصراحة و وضوح. الشعب الصحراوي لم و لن يتخلى عن وحدته الوطنية عبر التاريخ، كما لم يفرط يوما من الأيام عليها و خير مثال على ذلك تأكيد وحدته في ملتقى عين بنتيلي التاريخي و في مرحلة الكفاح المسلح، و ظن دعاة التفرقة القبلية من عملاء للمغرب أن صوت المدافعين عن الوحدة الوطنية تراجع اليوم، وارتفع صوت المطالبين بتقسيم الصحراء الغربية إلي كنتونات قبلية، و تاسيس مبادرات و حركات و تنظيم مؤتمرات في داخل المناطق المحتلة و في المهجر كل هذه الهرطقات لاتهز شعرة واحدة في راس مواطن صحراوي، ناهيك عن الشعب الصحراوي كله.
في ذكرى الوحدة الوطنية، نقول الأولئك…..سواء داخل الدولة الصحراوية أو خارجها من مؤيد النظام المغربي أو من الذين يساومون بثوابتنا الوطنية و مشروعنا الوطني العام و هم يعتبرون أنفسهم ممثلين للشعب الصحراوي بإسم المعارضة الصحراوية، لا تحاجوننا بأن حركتكم هي كل الشعب الصحراوي لكي تحجوا تبريركم و مبرراكم إلينا و الي الآخرين.
إننا اليوم و في ايام أعياد ذكرى الوحدة الوطنية نقول المشروع الوطني الصحراوي بين و واضح كما الشمس في السماء، فالنظام المغربي زائل لامحالة أما الدولة الصحراوية و الشعب الصحراوي، و حقائق التاريخ خالدة كما المجد و خلود شهداء الثورة الصحراوية، فلكم مبادراتكم و حركاتكم و لنا الجهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب، و لنا رموزنا التاريخية من أبناء الصحراء الغربية من شهداء و جرحى حرب التحرير ، فالمسيرة مستمرة لاستكمال مشروعنا الوطني.
نعم المسيرة مستمرة رفضا لتزوير التاريخ، و تحديا لأولئك الذين يرضخون مساومين بثوابتنا الوطنية التي ولدت من رحم مشروعنا الوطني.
مشروعنا الذي كان مرجعا أساسيا في وجود الكيان الصحراوي الذي نتمى إليه لكي نستمد من وحدتنا الوطنية التي تحت ظلال الإنتماء إليها ولد كفاحنا المسلح و إعلان ثورتنا الوطنية التحررية ثورة ل20 ماي الخالدة.
و لذلك فإن الدفاع و التمسك بالثوابت الوطنية التي يتضمنها المشروع الوطني هو الذي نستمد منه معيار الوطنية للتصدي للمشروع النظام المغربي و عملاءه و على كل وطني أن يناضل ضد نهج و منهجيته و ضد كل من تسؤل له نفسه الامساس بتلك الثوابت التي تعد تهديدا حققيا للاستقرار و الوحدة الوطنية المبنية على الوفاق الصحراوي العام و التعايش الذي ثبته لنا المشروع الوطني.
إن تلاحم الشعب الصحراوي اليوم تحت لواء ممثله الوحيد و الشرعي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب قد ساهما اسهاما مباشرا في تحقيق الوحدة الوطنية و الحفاظ على الدولة الصحراوية أرضا و شعبا، فالنعمل جميعا من أجل المحافظة على وحدتنا الوطنية و فتح باب الحوار الصريح لا نها ازمات العمل الوطني و معانات الشعب الصحراوي، حورا يبدا بنقد التجربة نقدا موضوعيا يقف على سلبياتها و اجابياتها و يحدد مكامن الخلل و يطرق النقاط الساخنة و يفسح الملفات الكامنة و يطرح القضايا الملحة إلي ان يثمر عمل وطني موحد يقضى على مظاهر التكتل القبلي و يقضى على الانتهازية للتفريق الصف الوطني و يقضى على ترضيات الأشخاص الذي هو أحد مشاكلنا و ادعم للسياسة تمكين بعض الأشخاص من مفاصل السلطة، و بالتالي اعاقة بعض المؤسسات الوطنية بالرضوخ لهذا الشخص أو ذلك أو تلويح البعض بالنشقاق.
أن الدولة أو السلطة القوية التي تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب و فقا للقانون و العدالة و النظام العام دون مجاملة لى أحد كإنا من كان، هو بداية الحل و الخروج من انتهازية الأشخاص الذين هماهم الوحيد شهواتهم و نزواتهم و لا يهماهم المشروع الوطني أو الشعب.
و يقع هذا العبء كله اولا على المجلس الوطني بأن يتبنى و يجيز هذا القرار دون شروط مسبقة، ثم القيادة التنفذية و التي عليها أن تتجرد من أسرار الماضي ولا تتوانى في تنفيذ القرار، ثم الكوادر و القاعدة الجماهرية الكل معنى ولا بد من دعم أي بادرة من اي مواطن تجاه القرار و تجاه الوحدة الوطنية و مساندتها و تعزيزها و المحافظة عليها حتي تستبدل ثقافة التشكيك و تخوين بثقافة الحوار و التقارب، و الوحدة و نعود كما بدا جدادنا و ٱبائنا مشروعنا الوطني موحدا، و ليس ذلك على الله بعزيز.
و قد حان الٱوان ان نولي قضية الوحدة الوطنية الاهتمام المستحق لكونها قضية إستراتيجية و مصيرية، و السعي لبذل كل الجهود المطلوبة للمحافظة عليها، هذا يذا توفرت الارادة من الجميع و بدانا التغير من انفسنا.
و الوحدة سلوك قبل أن تكون شعارات نتقنى بها و نرفعها للاستهلاك الداخلي دون السير خطوات عملية في سبيل تحقيقها.
و اخيرا ليس من السهل جدا ان يعمل أجدادنا و ٱبائنا لى اعادة القلوب المتنافرة و جمع الأجزاء المتناثرة و اعادة تشكيلها في قالب واحد و كيان موحد، هناك الكثيرون الذين يتقنون فنون التفريق و التشتيت، و رسم خطط الفتنة و ابتداع اساليبها، لكن قليلون هم من يتجردون عن أهواهم و شهواتهم، و يعملون على درى الفتن و التقريب بين المتباعدين، و املنا في الله كبير بالمحافظ على وحدتنا الوطنية على يد الخيرين من أبناء الشعب الصحراوي من القادة و الكوادر و الجماهير من أجل إنها معانات شعبنا و استقلال دولتنا الصحراوية و روجعنا إلي ارضنا الطيبة سالمين غانمين.
كل عام و الشعب الصحراوي موحدا.