وزير الخارجية الصحراوي يرد على تصريحات وزير خارجية الاحتلال المغربي.

أكد وزير الشؤون الخارجية الصحراوي، محمد سالم ولد السالك، اليوم السبت، أن المجتمع الدولي لن يعترف أبدا للمغرب بالسيادة المزعومة على الصحراء الغربية، وأن ما يسميه بمشروع “الحكم الذاتي ولد ميتا”، مشيرا إلى أن “سياسة التعنت والهروب إلى الأمام” التي ينتهجها نظام الاحتلال المغربي تثبت محاولاته التنصل من مسؤولياته اتجاه الشعب الصحراوي، حسبما جاء في بيان لوزارة الخارجية الصحراوية.
وجاء تصريح السيد ولد السالك، عضو الامانة الوطنية لجبهة البوليساريو، تعقيبا على مغالطات قال فيها وزير خارجية الاحتلال المغربي، ناصر بوريطة ، امس، إن “من يمارس الاستفزازات يخرج عن الشرعية الدولية ويضع نفسه في مواجهة مع الأمم المتحدة والقانون الدولي”.
وقال أن بوريطة “أظهر وجهه الحقيقي عبر المفردات و العبارات التي تعبر عن الاحباط و الشعور بالتيه و الفشل الذي يسيطر على نظام الاحتلال أمام الإرادة الصلبة و الفولاذية للشعب الصحراوي الذي يثبت كل يوم تصميمه القوي وعزمه الثابت للدفاع عن استقلاله الوطني ووحدة بلاده مهما كلفه ذلك من ثمن”.
وأضاف قائلا أن “وزير خارجية الاحتلال يعلم أكثر من غيره أن المجتمع الدولي لن يعترف أبدا للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية” و أن “ما يسميه بمشروع الحكم الذاتي ولد ميتا” وأن “التعنت و التهور و الهروب الى الأمام سيؤدي بمملكة الاحتلال إلى الهاوية”.
واعتبر عضو الامانة الوطنية لجبهة البوليساريو أن محاولات “إقبار مخطط التسوية الذي تم التوصل إليه بين الطرفين الصحراوي و المغربي بعد سنوات من السجال العسكري و الديبلوماسي، تظهر خفة و سلوك جنوني ستكون لهما نتائج كارثية على المغرب إذا ما استمر على نفس النهج الحالي”.
و نبه إلى ان الاحتلال المغربي “من خلال هذه التصريحات يحاول التملص من التزاماته الموقع عليها مع الطرف الصحراوي بعد ستة عشر سنة من الحرب، و يحاول إخفاء فشل أهداف استراتيجية الانضمام إلى الاتحاد الافريقي، وإخفاء الفشل في الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (ايكواس)”، بالاضافة الى “ابتلاعه للاعتراف الضمني بالجمهورية الصحراوية من خلال الجلوس إلى جانبها في المؤتمرات الدولية بعد 33 سنةً من محاولات القضاء عليها و اشتراط طردها”.
كما أشار إلى أن “تصريحات وزير خارجية الاحتلال تجسد كذلك مواصلة المغرب تصدير أزماته عبر حرب توسعية عدوانية جعلته يعيش إفلاسا تاما” بالإضافة إلى “أزمة هيكلية مزمنة”، مشددا على أن “السلام مرهون بالتسليم بحقوق الشعب الصحراوي و بسيادته على أرض أجداده”.
وطالب الوزير الصحراوي، في الاخير، بضرورة أن “يكف المحتل المغربي عن إغراق العالم بالمخدرات التي تعتبر المصدر الاول لتمويل الجماعات الارهابية في الساحل و أوروبا”. واختتم بالقول “أما المصداقية واحترام القانون الدولي و الالتزام بالمشروعية فإنها تفرض على المغرب إنهاء الاحتلال و الانسحاب إلى ما وراء حدوده والكف عن المطالبة بأراضي جيرانه”.