الأمم المتحدة مطالبة بالإسراع في حسم آلية الاستفتاء في الصحراء الغربية.

قال الوزير الموريتاني السابق، سيدي محمد ولد محم، إن الأمم المتحدة يجب أن تكون جادة في السعي إلى إقامة حل دائم للنزاع في الصحراء الغربية وفي أسرع وقت، وأن تدرك أنه “كلما طال أمد هذا النزاع كلما أصبح الحل بعيدا” وهذا في اعقاب الاعتداء المغربي على المتظاهرين السلميين في الكركرات جنوب غرب الصحراء الغربية.
وأضاف في رسالة وجهها اليوم الأحد عبر حسابه الشخصي إن الأمم المتحدة “عليها الإسراع في حسم آلية وشروط الاستفتاء الذي قبل به الطرفان، وحث المجموعة الدولية على الجدية في الدفع إلى حل ينهي النزاع في منطقة من أهم مناطق التكامل والتبادل بين أوروبا وأمريكا مع إفريقيا بسوقها ومقدراتها وثرواتها الهائلة”.
لذلك فإن الموقف الصحيح -حسبه- “يكمن في الدفع إلى إيجاد حل دائم وفق الآلية التي ارتضتها أطراف النزاع بالجنوح إلى التفاوض بدعم إقليمي وتحكيم أممي، دون أن تخسر المنطقة سلمها وما كسبته من جهد تنموي متواضع خلال العقود الثلاثة الماضية، والذي يؤشر إلى رفاه واسع في ظل سلام دائم. إننا نخطئ كثيرا حين نتصور أن هناك شقيقا أقرب من شقيق أو أن روابط الدين والدم والتاريخ والمستقبل المشترك تتفاضل، بل إن حرصنا على الأشقاء جميعا يفرض علينا أن نساهم وبأكبر جهد متاح في التهدئة وحثهم على التعقل وتغليب منطق الحكمة، والصبر والمرابطة على طاولة التفاوض التي هي النهاية الحتمية لأية حرب أو نزاع”.
وكانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، قد أكدت من قبل أنها تتابع ب”قلق بالغ”، مظاهر التوتر المتزايد، في منطقة الكركرات جنوب غرب الصحراء الغربية، اثر العدوان المغربي الجمعة على المتظاهرين السلميين في المنطقة داعية إلى التحلي بضبط النفس وتغليب منطق الحكمة.
ودعت موريتانيا من خلال وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الموريتانية، الجميع للتحلي بضبط النفس وتغليب منطق الحكمة، كما تهيب بكل الفاعلين للسعي إلى الحفاظ على وقف اطلاق النار الموقع بين الطرفين، المغرب وجبهة البوليساريو تحت رعاية أممية، في سبتمبر 1991. وناشدت الوزارة طرفي النزاع “للعمل على ايجاد حل توافقي عاجل للأزمة وفقا لآليات الأمم المتحدة، يحفظ مصالح الأطراف ويجنب المنطقة مزيدا من التوتر”.
للإشارة فقد شن المغرب في الساعات الأولى من فجر الجمعة عدوانا عسكريا في المنطقة العازلة من الكركرات من خلال فتح ثغرتين جديدتين غير شرعيتين في الجدار العسكري الفاصل بالكركرات منزوعة السلاح في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في عام 1991 من قبل الطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) تحت رعاية الأمم المتحدة.