ثقافة الإعلام الحربي…..؟!

على جبهة البوليساريو أن تدرك أن الحرب الإعلامية جزء كبير من المعركة ..وعليه أعتقد أنه.ينبغي إعادة النظر في التغطية والبيانات العسكرية وتحديث وعصرنة الخطاب الإعلامي لتتماشى المادة الإعلامية مع الإيقاع العام من حماس وإقدام وصناعة المعنويات وإشباع الذوق العام ومرافقة الإستجابة الجماهرية للنداء الوطني وزرع الرعب والخوف في نفسية العدو ومجابهة الدعاية والتصدي لحملات التشويه وعليه من الضروري مراجعة طريقة البيانات العسكرية وأن لا تظل محصورة في نقاط محدودة جامدة المصداقية مطلوبة لكن الإستمالة والتأثير وإشباع المتلقي واللعب على نفسية العدو ضرورة وجزء من المعركة…..قال محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي وكان ناطق بإسم العراق أيام الغزو ..العراق لايملك ترسانة إعلامية كافية لمجابهة الأعداء وكان العراق في عزلة وحصار وعليه كانت الوسيلة الوحيدة لإستقطاب وإستدراج وسائل الإعلام هي إستعمال مصطلحات وعبارات .غير مستعملة لتوصيف العدو وجذب المتلقي …وكان من بين الألفاظ ” العلوج ” الطراطير ” وغيرها وفعلا إستطاع الرجل إيصال الخطاب العراقي والحضور في كل القنوات ووسائل الإعلام الدولية رغم المؤامرة والعزلة..
علي الجسم الوطني والجهات المختصة أن تؤسس لإنتقال وتحول من وضعية الإنفتاح والتراخي والتسامح الى مرحلة حساسة ودقيقة ومفصلية لا مجال فيها للخطأ فكل ثغرة هي معبر للمؤامرات ومدخل لسموم وعليه اليقظة والحيطة والحماية وإسترجاع الحس الأمني لدى المواطن والدولة ضرورة وواجب وإلتزام وطني فعلى كل واحد منا أن يراجع علاقاته على مستوى وسائل التواصل الإجتماعي وغرف الواتساب فنهاك خلايا نائمة للإحتلال ننتظرالفرصة والتعليمات …أن تنامي الإشاعة والفوضى الحاصلة في نقل الأحداث الناتجة عن ظاهرة المواطن الصحفي وعدم تنسيق الجهود وضبط المشهد والتصريحات المتسرعة في رسم وتحديد السقوف لتشكل خطروخدمة للإحتلال لتجسس وجمع المعلومات ورصد تحركات القوات مما يجعلها هدف سهلا وصيد لضربات الجوية …حيث أصبحت الحروب الحديثة تعتمد على جمع ومراكمة المعلومات فمن يمتلك المعلومة يسيطر على الميدان حروب العصر تحتاج الذكاء والدهاء والرصد والتتبع .
إن الثورة الحاصلة في مجال التكنولوجيا لاسيما الهاتف المحمول لتشكل قنبلة وسلاح فتاك لما يشكل من خطورة على سير وسرية التحركات مما يمكن العدو من إختراق وضرب الأماكن الحساسة لشل الحركة والتشويش على القوات وزرع الإرتباك والإحباط وتمرير الإشاعة وتدمير مقار القيادة والتحكم والتاثيرعلى المعنويات
لابد من معالجة هذه الظاهرة من خلال التوجيه والتحريض والتوعية من خطر مابات يعرف بالحرب الالكترونية علاوة على ضرورة تشكيل خلية إعلامية منوط بها جمع وغربلة المعلومات لتنوير الرأي العام ونقل الأحداث للقنوات ووسائل الإعلام المحلية والدولية……

بقلم لمن بكار