كلام ملك المغرب عن تمسكه بوقف إطلاق النار مجرد أكذوبة مفضوحة.

أكد عضو الأمانة الوطنية وممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، يوم أمس أثناء نزوله ضيفاً على برنامج “ربط العالم” الذي تقدمه الصحفية، بيكي أندرسون، على قناة “سي أن أن” الدولية أنه من الصعب جدا الآن الحديث عن مفاوضات سلام لأن المغرب يشن هجوماً عسكرياً على تراب الصحراء الغربية وهو ما دفع الشعب الصحراوي للرد على هذا العدوان ومواصلة كفاحه المشروع من أجل التحرير.
وأشار الدكتور سيدي محمد عمار إلى أن “الهجوم الذي قامت به القوات المغربية يوم الجمعة على مجموعة من المدنيين الصحراويين الذين كانوا يحتجون سلمياً ضد الاحتلال المغربي هو دليل على استخفاف المغرب بوقف إطلاق النار وبخطة الأمم المتحدة للسلام”.
وهكذا، يضيف الدبلوماسي الصحراوي، فإن ما يقارب من “ثلاثة عقود من انتظار تنظيم الاستفتاء ومن ممارسة ضبط النفس ومن الصبر لم يؤدِ مع الأسف إلى إلا تمادي المغرب في عجرفته ورفضه للاستفتاء وللحل السلمي بسبب تقاعس الأمم المتحدة المخجل حيال استمرار الاحتلال المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية”.
وفي رده على سؤال حول حديث الملك المغربي عن استمرار تمسك بلاده بوقف إطلاق النار، قال ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة إن “المغرب لا يمكن أن ينسف وقف إطلاق النار من أساسه ثم يقول في نفس الوقت أنه يتمسك به، وبالتالي فحديث ملكه عن وقف إطلاق النار مجرد أكذوبة مفضوحة، فضلاً عن أن النظام المغربي نفسه أعترف رسمياً بأنه هو من شن العمل العسكري ضد التراب الوطني الصحراوي وهكذا فإنه لم يعد هناك أي اتفاق لوقف إطلاق في ظل وضعية الحرب المفتوحة”.
وفي الختام، شدد الدكتور سيدي محمد عمار القول على أن “الشعب الصحراوي لم يرغب أبداً في عودة الحرب، وكل ما يطلبه هو مجرد فرصة لممارسة حقه في تقرير المصير من خلال عملية حرة وديمقراطية وحقيقية، ثم العيش في سلام مع جميع جيرانه بما في ذلك المغرب. وفي هذا الإطار، فإنه يجب تحميل المغرب مسؤولية إشعال فتيل الحرب من جديد في الصحراء الغربية التي ستكون لها عواقب وخيمة على السلم والأمن في منطقة شمال أفريقيا بأكملها”.