برلمانيون ألمان يطالبون المغرب بالكف عن إنكار حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

طالبت مجموعة من البرلمانيين الألمان بما فيهم فرانك هينرك من “الحزب المسيحي الديمقراطي” و كيرسن تاك من “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” اليوم السبت المغرب بالكف عن الاستمرار في إنكار حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال من آخر مستعمرة في إفريقيا.
وأكد النواب في بيان لهم أن العدوان العسكري الذي قام به المغرب “ضد حركة الاحتجاج السلمية للصحراويين بمنطقة الكركرات غير مقبول” وأن قوات الاحتلال “بتصرفاتها هذه تنتهك وقف إطلاق النار الساري منذ عام 1991 وتؤدي إلى تصعيد العنف في الصحراء الغربية”.
كما شدد النواب الألمان على ضرورة إيجاد “حل سلمي للصراع المستمر منذ أكثر من 40 عامًا والذي يقتضي بإجراء استفتاء طال انتظاره يقرر من خلاله الشعب الصحراوي مصيره، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، مبرزين أنه “لا يجوز للمغرب أن يمنع هذا الاستفتاء وأن يستمر في إنكار حق آخر مستعمرة في إفريقيا في إنهاء الاستعمار”.
ودعا البرلمانيون الحكومة الألمانية إلى العمل داخل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي والتعاون مع منظمة الوحدة الإفريقية من أجل القيام ب”مبادرة دبلوماسية لإيقاف القتال فورا والعودة إلى اتفاق وقف النار”، مؤكدين أنه “إذا استمرت القيادة المغربية في عرقلة الاستفتاء على مستقبل الصحراء الغربية، كما فعلت على مدى السنوات الـ 29 الماضية ، فيجب تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب وإنهاء استغلال الموارد في الصحراء الغربية المحتلة”.
يذكر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة الصحراوية، وزير الإعلام حمادة سلمى الداف، قد أكد في وقت سابق اليوم أن “السلام العادل والنهائي مرهون بالانسحاب المغربي من تراب الجمهورية الصحراوية، واحترام المغرب لحدوده المعترف بها دوليا، وذلك في رده على مغالطات حكومة المغرب”.
ويواصل جيش التحرير الشعبي الصحراوي هجماته المكثفة على مواقع قوات الاحتلال المغربي منذ يوم الجمعة الماضي بعد إقدام هذه الاخيرة على خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال العدوان على المدنيين الصحراويين العزل الذين كانوا يتظاهرون بشكل سلمي أمام ثغرة الكركرات غير الشرعية”.