سلطات الاحتلال المغربية تكثف اعتداءاتها ضد المدنيين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان

منذ خرق دولة الاحتلال المغربي اتفاقية وقف اطلاق النار وتنفيذها اعتداءا عسكريا ضد مدنيين متظاهرين سلميا بمنطقة الكركرات يوم 13 نوفمبر 2020، كثفت قواتها من إجراءاتها القمعية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان من أعضاء الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال وضد المناضلين والمواطنين الصحراويين العزل بشكل عام في مدن الأرض المحتلة.
وفرضت سلطات الاحتلال المغربية المزيد من القيود على حرية الحركة والتنقل للمواطنين، حيث كثفت من اعتداءاتها عليهم في أوسع عملية ترهيب جماعية، كما شنت حملات اعتقالات عشوائية طالت حتى الأطفال والقاصرين، بالإضافة إلى توقيف المارة وتفتيشهم بطرق مهينة وتفحص هواتفهم الشخصية والاعتداء عليهم بالضرب.
وفي هذا السياق تم توقيف الناشطة الحقوقية الصحراوية وعضو الجمعية العامة للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، سلطانة خيا، مساء يوم 19 نوفمبر الجاري بنقطة المراقبة بالمدخل الشمالي لمدينة بوجدور المحتلة من طرف سيارات رسمية ومدنية تابعة لأجهزة دولة الاحتلال المغربي. وتم إجبار الناشطة الصحراوية بالقوة على النزول من السيارة التي كانت تقلها والاعتداء عليها بالضرب، وتجريدها من ملابسها، والعبث بكل أمتعتها وأمتعة زوجة أخيها التي كانت ترافقها، أمام أنظار المسؤول الأول عن الشرطة المغربية بمدينة بوجدور المحتلة، المدعو عبد الحكيم عامر، والجلاد المدعو، المدفعي.
بعد ذلك، تم نقلها إلى منزل عائلتها المحاصر من جميع الزوايا من طرف سيارات تابعة للشرطة المغربية والقوات المساعدة، ليتم الاعتداء عليها مرة أخرى إضافة إلى الاعتداء على والدتها المسنة، السيدة منتو، التي تعرضت للضرب بشكل وحشي أصيبت إثره بإصابة بليغة على مستوى الرأس والظهر. وقد تم نقلها إلى المستشفى بعد أن أغمي عليها، ومنعت بناتها من مرافقتها، ما حذا بالمدافع الصحراوي عن حقوق الانسان، عضو الجمعية العامة للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، السيد حسنة الدويهي، إلى الالتحاق بالمستشفى لمعاينة حالتها والوقوف إلى جانبها، ليتفاجأ هو بدوره بتطويقه من طرف مجموعة من عناصر الشرطة المغربية بزي رسمي ومدني تحت إشراف مباشر من المسؤول الأول عن الشرطة المغربية بمدينة بوجدور. وقد أرغم على مغادرة المستشفى وتعرض للتهديد بالقتل ما لم يتوقف عن نشاطه ورصده للانتهاكات عن حقوق الانسان والتبليغ عنها.
وفي يوم 20 نوفمبر 2020 واصلت عناصر شرطة الاحتلال المغربي حصارها لمنزل عائلة المناضلة سلطانة خيا ومنعت الزيارات العائلية عنه. وبعد احتجاج العائلة على هذا التضيق والتعسف غير المبرر عمدت عناصر شرطة دولة الاحتلال التي تحاصر المنزل إلى مداهمته مرة أخرى، حيث عنفت وضربت ضربا مبرحا أخت المدافعة سلطانة خيا، السيدة الواعرة خيا، التي اصيبت بجروح بليغة على مستوى الرأس و كدمات على مستوى الظهر، نقلت على إثرها إلى المستشفى حيث تمت إهانتها وإهمالها وتعرضت للسب والشتم والتهديد من طرف عناصر تابعة لأجهزة القمع المغربية، وتم طردها من المستشفى قبل حتى استكمال الإسعافات الأولية حسب ما أفادت به العائلة.
من جهة أخرى، وفي نفس اليوم، هذه المرة بمدينة العيون المحتلة، أقدمت قوات الاحتلال المغربي على محاولة مداهمة منزل الفنان، ماء العينين هدي، وحاصرته بعشرات سيارات الشرطة المغربية بها عناصر مقنعة. ووسط أجواء الهلع والخوف الذي خيم على العائلة والجيران، تم تهديد الفنان ماء العينين وتبليغه رسميا بمنعه من حضور وإحياء حفل زفاف رئيس الفريق الإعلامي، احمد الطنجي.
إن الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، وإذ تدين بأشد العبارات حملات التنكيل المتواصلة بحق المدافعين الصحراويين والمواطنين الصحراويين، فإنها:
– تحذر المجتمع الدولي من مخططات الاحتلال الرامية إلى استهداف المدنيين الصحراويين المسالمين، وتدعو إلى حمايتهم في إطار اتفاقية جنيف الرابعة على اعتبار أنهم مواطنو بلد محتل يعيش حالة حرب واعتداء عسكري متواصل.
– تحذر من مغبة التعامل مع جرائم الاحتلال وإجراءاته القمعية دون تدخل حازمة مثلما حصل في الماضي، وهو التصرف الذي ساعد على تشجيع المغرب في التمادي في انتهاكاته دون حساب.
– تطالب المجتمع الدولي الخروج من حالة الاهمال واللامبالاة التي تراكمت طيلة سنوات، والاهتمام بهذه المعاناة التي يتكبدها المدنيون الصحراويون المعرضون للانتقام والتنكيل من قبل سلطات الاحتلال المغربي.
– تذكر أن ما ارتكبته سلطات الاحتلال المغربي ولازالت تمعن في ارتكابه يوميا من انتهاكات لاتفاقيات جنيف وللقانون الدولي يجعل المجتمع الدولي مسؤولا مباشرا عما يتعرض له الصحراويون بالمدن المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
تحمل الأمم المتحدة مرة أخرى المسؤولية عن تدهور الأوضاع في المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية بسبب عجزها حتى الآن عن تطبيق قراراتها ذات الصلة بتصفية الاستعمار من الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغرب
العيون المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
21/11/2020