الصورة من الأرشيف.

تدهور حقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة : العفو الدولية تطالب بفتح الطريق أمام المراقبين

أعربت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته يوم الاثنين عن استيائها من استمرار منع المغرب للمراقبين من الوصول الى الاراضي الصحراوية المحتلة ومن تواصل تدهور حالة حقوق الإنسان هناك ، مؤكدة أن التطورات الأخيرة بالكركرات ، تذكير صارخ بالحاجة الملحة إلى “آلية مستقلة ومحايدة وفعالة لمراقبة حقوق الإنسان” في الإقليم.
وذكرت المنظمة في تقريرها بشأن الصحراء الغربية أنه وعلى مدى العقد الماضي، تجاهل مجلس الأمن الدولي دعوات منظمة العفو الدولية، وغيرها، بخصوص إضافة عنصر حقوق الإنسان إلى بعثة “المينورسو”، مما من شأنه أن يسمح بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان والإبلاغ عنها، كما تفعل الغالبية العظمى من بعثات الأمم المتحدة المماثلة في مختلف أنحاء العالم.
واستهجنت المنظمة ، تشديد حدة الاغلاق على الاراضي الصحراوية المحتلة في السنوات الأخيرة “وازدياد صعوبة وصول المراقبين الخارجيين مع استمرار تدهور حالة حقوق الإنسان” .
و أشارت الى انه في عام 2020، منعت السلطات المغربية ما لا يقل عن 9 محامين ونشطاء وسياسيين من الوصول إلى الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية ، الى جانب منع الصحفيين من الوصول الى المنطقة .
واستنادا الى المنظمات المحلية التي تراقب وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ذكرت “أمنستي” ، أن العملية العسكرية المغربية بالكركرات جنوب غرب الصحراء الغربية ، “أعقبتها حملة قمع ضد النشطاء الصحراويين على أيدي الشرطة المغربية، بما في ذلك مداهمات المنازل، وزيادة المراقبة، وعمليات الاعتقال”.
كما وقفت المنظمات المحلية على تعرض نشطاء حقوق الانسان الصحراويين ومؤيدو تقرير المصير للصحراويين ، الى ضغوطات متزايدة منذ العدوان المغربي بالكركرات والتي أعاد الى الواجهة المواجهات العسكرية .
وذكر التقرير بان جذور هذا التطور الأخير في الكركرات التي تعتبر منطقة عازلة تحت مراقبة بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” ، تعود لعدة سنوات إلى الوراء عندما بدأ المغرب في بناء طريق إسفلتي في المنطقة.
وبالمناسبة أبرزت “أمنستي ” تأكيدات البوليساريو بكون الطريق انتهاك للقانون الدولي . كما تحدثت عن قرار الصحراويين تنظيم مظاهرات سلمية في المنطقة لتذكير المجتمع الدولي بالتزاماته بإيجاد حل لإنهاء استعمار الصحراء الغربية.
وفي اطار الممارسات القمعية التي تلت الهجوم العسكري المغربي على مسالمين صحراويين كانوا يتظاهرون بثغرة الكركرات غير الشرعية أفادت المنظمة أن الشرطة المغربية قامت بمحاصرة منازل العديد من النشطاء والصحفيين الصحراويين ومراقبتها عن كثب، خاصة في مدينتي العيون وبوجدور المحتلتين . ومن بين المستهدفين في هذه الحملة أشار التقرير الى الناشطتين محفوظة لفقير ونزهة الخالدي، والناشط أحمد الطنجي.
الى جانب ذلك تم اعتقال ما لا يقل عن أربعة صحراويين في العيون المحتلة ، كانت من بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاما اعتقلت في 19 نوفمبر الجاري ، بسبب ارتدائها ملابس على الطراز العسكري في المدرسة وقميصا عليه العلم الصحراوي ، يقول نص التقرير.
للعلم تضمن تقرير المنظمة ، تذكير بالتاريخ الاستعماري للصحراء الغربية منذ التواجد الاسباني وخروجه من الاراضي الصحراوية عام 1975 وموقعها القانوني بالامم المتحدة باعتبارها اقليم لم يتمتع بعد باستقلاله الى جانب اتفاق وقف الطلاق النار الموقع بين المغرب وجبهة البوليساريو عام 1991 ، وتشكيل بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) .