ساكسونيا ألمانيا : تنشيط ورشة حول واقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

بإشراف من طرف ممثل جبهة البوليساريو بمنطقة ساكسونيا وبايرن محمد أبا الدخيل، وبتنسيق مع جمعية المركز الثقافي الاوروبي المشرقي الألمانية، تم اليوم 30 نوفمبر 2020 تنشيط ورشة حول واقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية عبر تقنية البث المرئي عن بعد، وشارك في هذه الورشة أعلاميين ومختصين في القانون من دول مختلفة بينهم السيدة إيزابيل لورنتس ناشطة حقوقية وباحثة اكاديمية في المركز الإفريقي للدراسات بجامعة بورتو البرتغالية بالإضافة إلى مشاركين من المناطق الصحراوية المحتلة.
الورشة بدأت بعرض وثائقي عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية من عهد الاستعمار الإسباني إلى واقع الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية وسياسة القمع المتواصلة في حق الصحراويين العزل.
بعد هذا العرض الذي عكس بالفعل اوجه التشابه بين الإستعمار الاسباني والمغربي في التنكيل بالصحراويين وتعذيبهم وترهيبهم قصد ثنيهم عن مطالبهم المشروعة في الحرية والكرامة، بدأ النقاش بين المشاركين حول الوضعية المأساوية لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية المحتلة وتطرق المشاركون في مداخلاتهم للسياسة الاستعمارية المغربية المبنية على العنف والقمع والسجن وتلفيق التهم لكل الصحراويين المطالبين بتنظيم الاستفتاء والإستقلال دون استثناء فلا يسلم من بطش بلطجية الاحتلال المغربي الاطفال والنساء والشيوخ دون مبالاة ولا احترام لابسط قواعد القانون الدولي التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان وترقيتها.
تميزت هذه الورشة بمشاركة لناشطين من المدن الصحراوية المحتلة حيث تقدموا بتفاصيل الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال المغربي على المدن الصحراوية المحتلة خاصة بعد الخرق السافر لإتفاق وقف إطلاق النار من طرف قوات الاحتلال المغربي في ال13 نوفمبر 2020، حيث بدأ الاحتلال في تطور جديد في سياساته الممنهجة ضد الصحراويين باعتماده على تلفيق تهم الاصابة بفيروس كورونا لناشطين صحراويين قصد منعهم من التواصل وتبادل الزيارات العائلية، الأخوة المشاركين عن المدن الصحراوية المحتلة أكدوا أن الحصار العسكري المغربي على المناطق المحتلة من الصحراء الغربية غير مسبوق ويقيد حركة الأشخاص داخل المدن نفسها، كما ثمنوا هذه الورشة وطالبوا من خلالها إلى توسيع دائرة التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل حقوقه المشروعة في الإستقلال والعيش الكريم، معاناة اللاجئين الصحراويين طيلة أربعة عقود في ظل ظروف إنسانية صعبة كانت هي الأخرى محل نقاش في إطار هذه الورشة مما يعكس تقاعس المجتمع الدولي عن مسؤولياته القانونية في تطبيق الشرعية الدولية وتنظيم استفتاء يقرر من خلاله الشعب الصحراوي مصيره بنفسه.
المشاركون ضمن الورشة سلطوا الضوء على جدار الذل والعار المغربي الذي يقسم الشعب الصحراوي إلى نصفين في صورة لا إنسانية، كما تطرقوا إلى فشل بعثة الأمم المتحدة في تأدية المهمة الرئيسية التي انشئت من أجلها الا وهي تنظيم الاستفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية وتحولها إلى راع لمصالح الاحتلال المغربي في المنطقة.
كما تناولت الورشة تجاوز الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية حدود المنطقة، حيث أصبحنا نشاهد تضييق بلطجية الاحتلال المغربي على التظاهرات السلمية القانونية التي تقوم بها الجالية الصحراوية بأوروبا بقصد إضفاء العنف على هذه التظاهرات في سياسة استعمارية مكشوفة.
وأختتمت الورشة بالتركيز على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في التحسيس بواقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية المحتلة.