البشير مصطفى السيد: حرب التحرير الوطني اندلعت من اجل انهاء الاحتلال و لن تنتهي قبل نهايته.

أوضح عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية لدى رئاسة الجمهورية، السيد البشير مصطفى السيد أن ال 13 نوفمبر 2020 شكل نقطة تحول شامل في مسار الكفاح الوطني الصحراوي، و ترجمته هجمات جيش التحرير الشعبي الصحراوي و الهبة الوطنية الشاملة الداعمة لقرار الجبهة بإستئناف الكفاح المسلح.
و قال المسؤول الصحراوي في حوار خص به وكالة الانباء الصحراوية أن حرب التحرير الوطني تعود من ثغرة الكركرات غير الشرعية و خرق المغرب لاتفاق وقف اطلاق النار و تجاهل الامم المتحدة لكل مؤشرات اشتعال فتيل الحرب، مضيفا أن منطق الحرب الجديدة يتوفر على كل اسباب النجاح و تعززه التجربة السابقة في التعامل بحسن النوايا مع المساعي الدولية السلمية.
و شدد على أن قرار جبهة البوليساريو القاضي بانهاء العمل باتفاق وقف اطلاق النار الموقع مع المغرب و العودة الى الكفاح المسلح، لم يكن مفاجئا و قد سُبق بمؤشرات و تحذيرات الى هيئة الامم المتحدة بما في ذلك قرار مؤتمر الجبهة الاخير بشأن عدم الانخراط في عملية سياسية لا تهدف الى تطبيق مقررات الشرعية الدولية في الصحراء الغربية، و غض الطرف عن تجاوزات و مماطلات الطرف المغربي من قبل مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
و اكد ان ما بعد ال 13 نوفمبر هي بداية الاستمرارية في حرب التحرير الوطني من اجل انهاء الاحتلال المغربي، و هي نقطة اللاعودة قبل انهاء الاحتلال و تحرير الارض، موضحا ان البوليساريو وفرت كل ظروف الاحتضان لهبة الشعب الصحراوي و طموح التطوع لدى الشباب المندفع الى التضحية من اجل التحرير.
البشير مصطفى السيد أكد ايضا ان الوضعية الجديدة التي تشهدها المنطقة، خلًقت ردود فعل وطنية غير مسبوقة من خلال انخراط جميع الصحراويين في دعم و تأييد قرارات الجبهة الشعبية بخصوص ردع الاحتلال المغربي بالكركرات و تكثيف هجمات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، بينما اظهر المغرب ردة فعل مرتبكة من خلال اعلان الحرب و نكرانها في الوقت نفسه ثم استعمال ورقة الكركرات و الترويج لفتح قنصليات في الارض المحتلة للتغطية على خسائره العسكرية، مشيرا الى ان تنكر المغرب للحرب سببه الخوف من تحمل مسؤولياته الناجمة عن خرقه لاتفاق وقف اطلاق النار، و عدم جاهزيته الاقتصادية للدخول في حرب طويلة الامد.
و في تعليقه على توجه المغرب الاخير لافتتاح ما يسميه “قنصليات اجنبية” بالارض المحتلة، قال البشير مصطفي السيد انه و من منظور القانون الدولي لا توجد اي قيمة قانونية و لا قيمة سياسية لما يسميه المغرب “قنصليات اجنبية” بالاجزاء المحتلة من الصحراء الغربية و لا يوجد لها اي اثر باستثناء استعمالها كذخيرة في الحرب الدعائية التوسعية، منبها الى انعدام اسباب وجود اي تمثيل قنصلي في الارض المحتلة من الصحراء الغربية بما فيها المصالح و المواطنين الاجانب، و فوق كل ذلك المغرب لازال يخوض حرب سيادة في الصحراء الغربية لم تحسم بعد من قبل المجتمع الدولي.
و جوابه على سؤال حول من يتحمل المسؤولية عن الوضع القائم الآن، قال السيد البشيرمصطفى أن المسوؤلية يتحملها المغرب الذي خرق اتفاق وقف اطلاق النار يوم 13 نوفمبر بالكركرات، و كذلك الامم المتحدة التي لم تأخذ مؤشرات الوضع على محمل الجد و لم تلتزم بتطبيق مخططها للتسوية و لم تنفذ مقررات و لوائح الشرعية الدولية.
و بخصوص افاق عملية السلام الاممية، شدد السيد البشير مصطفى السيد، على ان الابواب تبقى مفتوحة أمام مبادرات الحلحلة السلمية لكن وفق المنطق الجديد للطرف الصحراوي و المبني على مبدأ الدخول في اي مبادرة سلام بالموازاة مع استمرار حرب التحرير، و اكد ان هناك شرط واحد للتهدئة و هو رحيل الاحتلال المغربي.
و فيما يتعلق بعدم تحرك الامم المتحدة بالشكل المطلوب الى الآن، قال الوزير الصحراوي ان هناك ثلاثة اسباب تقف وراء ذلك، اولها ان الامم المتحدة يتملكها الاحراج من عقدة فشلها في تنفيذ خطة التسوية التي توفرت لها كل اسباب التنفيذ بما في المادية و البشرية ،و قد قدر الخبراء الامميون المدة الزمنية الكفيلة بإنها العملية ب 6 اشهر و قد منحها الشعب الصحراوي 30 سنة، لكنها فشلت، و ثاني الاسباب هو انحياز فرنسا للمغرب على الرغم من تصريح الرئيس ماكرون الاخير و استعداد فرنسا لاحتضان مباحثات بين الطرفين، و السبب الثالث هو الظرف الاستثنائي الذي تمر به الولايات المتحدة الامريكية.
و في رده على الموقف الصحراوي من استمرار وجود بعثة المينورسو، اشار الى ان البوليساريو لم تطالب عناصر المينورسو بالرحيل، و هم الآن ضيوف بدون مهمة باستثناء الاستمتاع بضيافتنا، و على الرغم من بعض التجاوزات التي قامت بها البعثة و مساهمتها في الدعاية المغربية اثناء ازمة الكركرات، يبقى الطرف الصحراوي متمسك بأعراف الضيافة.