إسبانيا تطلب “إيضاحات” من سفيرة المغرب لدى مدريد بشأن سبتة ومليلية.

إستدعت وزارة الخارجية الإسبانية الإثنين (21 ديسمبر/كانون الأول) سفيرة المغرب لدى مدريد كريمة بنيعيش، لاستيضاحها تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني بشأن سبتة ومليلية، الجيبين الإسبانيين الواقعين شمالي المغرب.
وقالت الوزارة في بيان صدر في أعقاب الاجتماع مع السفيرة المغربية إنّ “إسبانيا تتوقع من جميع شركائها احترام سيادة بلادنا ووحدة أراضيها وقد طلبت (من السفيرة) إيضاحات حول تصريحات رئيس الوزراء المغربي”.
وكان العثماني قد قال في مقابلة أجرتها معه قناة “الشرق للأخبار” التلفزيونية السعودية السبت إنّ “سبتة ومليلية من النقاط التي من الضروري أن يُفتح فيها النقاش (…) الجمود هو سيّد الموقف حالياً”. وأضاف أنّ هذا الملفّ “معلّق منذ خمسة إلى ستّة قرون، لكنّه سيفتح في يوم ما”.
وتخضع مدينتا مليلية وسبتة للسيادة الإسبانية منذ القرنين السادس عشر والسابع عشر على التوالي. وهما المنطقتان الوحيدتان المتبقيتان لإسبانيا في أفريقيا.
ويأتي الجدل بين الرباط ومدريد بشأن هاتين المدينتين في لحظة حسّاسة بالنسبة للعلاقات بين الدولتين، ولا سيّما بسبب الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يحتل المغرب ثلاثة أرباع مساحتها، لكنّ جبهة البوليساريو تطالب باستقلالها.
وموقف الحكومة الإسبانية من هذه القضية هو وجوب الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تعتبر الصحراء الغربية “منطقة لا تتمتّع بحكم ذاتي” وتدعو إلى إجراء استفتاء فيها لتقرير مصيرها.
وفي سياق متصل أطلع مسؤولون كبار بالأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي الاثنين على ملف قضية الصحراء الغربية بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة المغرب على المنطقة المتنازع عليها مقابل تطبيع المملكة للعلاقات مع إسرائيل.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة قبيل إحاطة المجلس التي طلبتها ألمانيا “لا توجد تغييرات عملياتية كبيرة من جانبنا”. وأضاف “موقفنا من الإعلانات المتعلقة بالصحراء الغربية لم يتغير… وما زلنا نعتقد أنه يمكن إيجاد حل من خلال الحوار على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
من جانبه قال سفير جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة جيري ماتجيلا للصحفيين بعد إحاطة المجلس “القرارات التي تتعارض مع القرارات الجماعية متعددة الأطراف يجب مقاومتها وتجاهلها بشكل قاطع”، دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم. وقال “نعتقد أن أي اعتراف بالصحراء الغربية كجزء من المغرب هو بمثابة الاعتراف بعدم الشرعية لأن هذا الاعتراف يتعارض مع القانون الدولي”.
ع.ج.م/و.ب (أ ف ب، رويترز)