رأي من المنظومة التربوية

لعل أهم عوامل النجاح التي تحققه أي جهة إنما يتوقف في المقام الأول على رشد القرارات المتخذة و فاعليتها على مستوى القضايا المطروحة من جهة و تجنب الوقوع في مشاكل من جهة أخرى و هذا من خلال فهم جدوى إتخاذ القرارات و حسن صناعتها مع إختيار أنسب الأساليب لإتخاذها و لعل أهم القرارات التي تتخذها أي جهة مهما كانت طبيعتها خدماتية أو إنتاجية دون شك تتعلق برأس مالها الأبدي “الإنسان” فإذا كانت القرارات التي تتخذ بشٱن وسائل الإنتاج من آلات و معدات تكون نهايتها الإستبدال عند إستهلاكها أو ظهور الأحسن منها مردودا فالإنسان أو المورد البشري لا يستهلك ومن الصعب إستبداله أو تعويضه بسهولة بالعكس تماما من الصعوبة بمكان الإحتفاظ به داخل المنظومة كما نشاء وعليه فالبشرية عموماً تنشد الإصلاح و الوصول إلى مراتب الرقي والتقدم ومن مقتضيات الإصلاح والمحافظة على مكتسبات الأمم والشعوب وتحقيق النهضة الشاملة والمطلوبة مكافحة التفرد بالقرار وهنا بيت القصيد فقد ظلت المنظومة التربوية طيلة العقود الماضية عبارة عن خلية نحل تعمل ليلاً نهاراً في التقييم و المتابعة على عكس ما نشهده الآن لدرجة وصف بعضنا لها بالفوضى وهذه الكلمة تستخدم في كثير من الأحيان من غير الفوضويين كمصطلح يقصد ضمنا عدم وجود رقابة مما ترك حيرة بين المنتسبين للقطاع كانت قد تدفع إلى مظاهر بطرق شتى لولا التعاطي مع الظرف العام وهو نفس الدافع الذي جعل الموضوع يعالج بهذه الطريقة فالأمر بإختصار على هذه الشاكلة (من يراه فوضى ومن يراه سوء إستعمال سلطة ) وهذا الأخير في حد ذاته إنحرافاً عن المسار الطبيعي المعمول به مما جعل القرارات المتخذة معيبة فالأشياء تعرف بأمثالها ومن الصغائر تعرف الكبائر.
سيداتي سيدح حيمودة