الجزائر: جيشنا على أهبة الاستعداد.. وغليان غير مسبوق داخل حكومة المغرب.

لا تسير العلاقات بين الدولتين الشقيقتين “الجزائر والمغرب” على ما يرام، بل أن العلاقات تتجه نحو المزيد من التدهور، عقب الملفات الحساسة التي طفت على الواجهة مؤخرا.
فالجزائر المتفائلة بعد عودة الرئيس من ألمانيا، عقب فترة النقاهة التي قضاها جراء إصابته بفيروس كورونا، يظهر مسؤوليها بين فينة وأخرى للتأكيد على الجاهزية التامة لأي تطورات، أما في المغرب، فتبدو أن الحكومة تتجه للدخول بأزمة حادة عقب اتفاق التطبيع الأخير.
وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم اليوم السبت إن الجزائر قوية جيشا وشعبا وإدارة، ولا أحد يستطيع أن يخيفها.
وجاء تصريح بوقادوم على هامش حفل تخرج الدفعة الـ49 للمدرسة الوطنية للإدارة.
وأضاف: “لا أحد بإمكانه أن يتجرأ ويتكلم بسـوء عن الجزائر”.
وأكد بوقادوم أن عودة الرئيس ستدفع بوتيرة الدبلوماسية والعديد من الملفات.
أما على الشق الآخر، فيواجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية موجة من الانتقادات داخل حزبه بسبب توقيعه على اتفاقية إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.
وقالت صحيفة “هسبريس” المغربية إن انخراطه في هذا التوجه السياسي المغربي الجديد تجاه تل أبيب، بصفته زعيم تشكيلة سياسية تنتـمي إلى الحركة الإسـ.ـلامية المنطلق، تسبب في إحداث هزة داخل صفوف حزبه، تهـ.ـدد “بتفجـ.ـيره من الداخل”.
وأوضحت أن من تداعيات توقيع الاتفاق المغربي الإسرائيلي على حزب العدالة والتنمية “تأجيل دورة المجلس الوطني”.
وقالت الصحيفة إن العثماني يعمل على شرح موقفه داخل قواعده الحزبية لإقناعها بأنه مغلوب على أمره وإن “هذا التوقيع يتجاوزه وأنه لم يكن مخيرا فيه”.
حيث اختار مصلحة الدولة المغربية مضحيا بمصلحته السياسية وبمشواره السياسي وبصورته لدى الرأي العام إلى درجة أنه “استعان بفـ.ـتوى لأحمد ابن تيمية تتعلق بفصل تعارض الحـ.ـسنات والسـ.ـيئات” لتيسير هـ.ـضم موقفه على المنتـقدين.
إلا أن ثمار مساعي العثماني ما زالت غير قابلة للنضـج بل جلبت له المزيد من الاستنكارات حيث ينتقده سياسيون بمحاولة “التمـ.ـلص من المسؤولية” في توقيعه قرار إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.
ونقلت “هسبريس” عن مصادرها، أن العثماني “هـ.ـدد بالاستقالة من الأمانة العامة للحزب في حال ممارسة أي ضـغط عليه، مشددا سواء في لقاء الأمانة العامة الأخير أو مع الفريق البرلماني على أنه يتحمل مسؤولية التوقيع وأنه يمارس مهامه كرجل دولة” قائلا للمنتقدين “التوقيع على الإعلان المشترك كان باعتباري رجل دولة.
لذلك، فكرت في تقديم استقالتي من الأمانة العامة رفعا للحرج على أيّ عضو في حزب العدالة والتنمية”.
وكشفت برلمانية مغربية أن العثماني “لم يكن في علمه أن يكون هو من سيمضي الاتفاقية” وأنه “في وضع لا يحسد عليه”. وأوضحت أنه فكر في الامتناع عن التوقيع.
لكنه، حسبما بلغها منه شخصيا، “خاف أن يزج بالمغرب وبموقف الملك والحزب والقضية كلها نحو المجهول” وأنه “اختار أن يضحي بشخصه هو، وممكن الحزب أيضا”.
المصدر: الشرق الأوسط ووكالات