اترامب تحت المجهر.

منذ ان اقدم الرئيس الأمريكي اترامب  بخطوة الاعتراف المزعوم ب “مغربية الصحراء”وتجرأه على القوانين والاعراف الدولية التي تحكم البلدان وحق الشعوب في تقرير مصيرها بدون اي ضغوط مادية او معنوية، الا وتتوارى الاصوات المنادية بالرجوع الى الحق.
لم يكن السيد اترامب مدركا لما ستؤول إليه الاوضاع في يخص قراره الإرتجالي  حول الصحراء الغربية  ولم يكن يدرك أيضا أن للصحراء  مدافعين أشاوش لا تأخهم لومة لائم في ف الدفاع عنها، ولم يكن يدرك ايضا ما قد تنجر إليه الاوضاع السياسية، العسكرية بل حتى القانونية،  فجبهة البوليساريو والمدافعين عنها يمكن لها ان تأخذ كل القرارات والاجراءات  اللازمة.
ورغم ان قرارات اترامب سبق ان انتقدت في عدة مواقف داخل الكونغرس الامريكي كما انه لا يعتبر اول رئيس امريكي حاول الكونغرس عزله  عن البيت الابيض ، فقد سبقوه رؤساء امريكيون لهذا الاسلوب الذي يعتبر تمرد على القانون غير ان القضاء الامريكي كان اقوى وكان لهم بالمرصاد  هؤلائي الرؤساء هم :
أندرو جونسون (1808-1875): رئيس أميركي ديمقراطي، انخرط في صراع مع الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، بعد أن اتهم بمخالفة القانون على خلفية إزاحته وزير الحرب الأميركي من منصبه، وهو القرار الذي لم يكن يحق له كرئيس أن يتخذه في أعقاب الحرب الأهلية، وجرى سحب الثقة منه من قبل مجلس النواب، ولكن تمت تبرئته في مجلس الشيوخ بفارق صوت واحد.
ريتشارد نيكسون: (رئيس الولايات المتحدة الأميركية الـ37، عن الحزب الجمهوري، خلال الفترة 1969-1974) غادر نيكسون البيت الأبيض في عام 1974، قبل ما يقرب من ثلاث سنوات من انتهاء فترة رئاسته الثانية، بعد أن أجبر على الاستقالة كنتيجة لثبوت تورطه في فضيحة تجسس عناصر من الحزب الجمهوري على المقر الرئيسي للحزب الديمقراطي في واشنطن، في ما عرف بفضيحة ووترغيت.
بيل كلينتون: رئيس الولايات المتحدة الأميركية الـ42 عن الحزب الديمقراطي، قام مجلس النواب الأميركي بإقالته في 19 ديسمبر/كانون الأول 1998، بتهم الكذب في الحلف وعرقلة سير القانون على خلفية علاقته الجنسية بمونيكا لوينسكي المتدربة في البيت الأبيض، لكنه بُرئ من قبل مجلس الشيوخ في 12 فبراير/شباط 1999 وأكمل ولايته الرئاسية.
وفي ذات السياق فإننا اما سيناريوهات محتملة امام قرار الترامب الاخير:
السيناريو الأول:
قبيل انتهاء ولايته التي تنتهي في  20 يناير 2021م ،وقد يجتمع الكونغرس للمصادقة على قراره. “الاعتراف بالحكم الذاتي للصحراويين تحت السيادة المغربية” وفي اعتقادي فإن  ذلك يعتبر مستبعد لقصر الفترة الزمنية المتبقية له.
السيناريو الثاني:
امام تولي الرئيس الجديد  جون بايدن لمهامه فإنه من الممكن القاء تلك التدوينة لأنها لم تصل بعد القانونية اللازمة، ناهيك عن انها تخالف مواثيق الولايات المتحدة الامريكية التي نالت استقلالها عن طريق التصويت في الكونغرس الامريكي يوم 02 يوليو 1776م وتمت المصادقة عليه يوم 04 يوليو وهو العيد الوطني الامريكي  والذي جرى بعد حادثة  ما يعرف بواقعة “الشاي البريطاني”.  ويعادل تصويت الكونغرس في مفهومه اليوم ب الاستفتاء أو تقرير مصير الشعوب.
وبين هذا وذاك فإن لجبهة البوليساريو خيار اللجوء للقضاء امام المحاكم الامريكية المختصة، والاستعانة بمحامون امريكيون ذات خبرة  في المجال ذاته، وقد تأخذ هذه الاجراءات فترة ما بين المدى القصير والمتوسط.(القصير: مدة سنة او اقل، المتوسط :5سنوات) .
وكما حصل في المحاكم الاوروبية التي انصفت جبهة البوليساريو في ما يتعلق بثروات الصحراء الغربية والقرار بأن الصحراء الغربية والمغرب بلدان منفصلان، فإن  ذلك سيدعم حجة البوليساريو في المحاكم الأمريكية ،إن لجأت إليها.

بقلم : يربى المحفوظ.