إنهاء مهام السفير الأمريكي بالمغرب: مؤشر قوي لتراجع إدارة ” بايدن ” عن انتهاك ” ترامب ” للقانون الدولي بالصحراء الغربية

أعلنت السفارة الأمريكية في المغرب عن إنتهاء مهام السفير الأمريكي بالمغرب ديفيد فيشر ومغادرته المغرب رسميا يوم 20 جانفي الجاري، أي يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بادين رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية.
ووفق المعلومات، فإن رجل الأعمال ديفيد فيشر كان أحد مهندسي صفقة تطبيع الملك محمد السادس مع الكيان الصهيوني مقابل اعتراف الرئيس الأمريكي السابق ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهو القرار الذي خلف ردودا دولية غاضبة.
واعتبر المتتبعون للشأن الصحراوي أن إنهاء مهام السفير الأمريكي بالمغرب مؤشر قوي عن عدم قبول الإدارة الأمريكية الجديدة بالخطوات التي اتخذها ” ترامب “، وانتهاكه الصارخ للقانون الدولي بشأن وضع الصحراء الغربية.
وللتذكير، فقد طالب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون في لقاء مع نقابة الصحفيين الأجانب في الولايات المتحدة قبل أيام من إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن بضرورة التراجع عن إعلان ترامب غير قانوني حول الصحراء الغربية، حيث قال ” عملت شخصيا في إدارة جورج بوش الأب مع جيمس بيكر لإنشاء بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) التي أنشأت من أجل تنظيم الاستفتاء.”
وأوضح السفير جون بولتون نقلا عن موقع ” البورتال ديبلوماتيك ” أن ” تخلي إدارة ترامب عن هذه الالتزامات كلها بشأن قضية الصحراء الغربية واعترافه بسيادة المغرب غير الشرعية على الصحراء الغربية، يعد مثالا واضحا وجليا لواحدة من أهم القضايا التي يجب على إدارة بايدن تصحيحها والتراجع عنها”. مشددا في نفس الوقت ” لا يجب على الإدارة الأمريكية فتح قنصلية في الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية”.
وقد دعا جون بولتون من الولايات المتحدة ” ضرورة التخلي عن الحديث في الأمم المتحدة عن الحكم الذاتي والبدء في تطبيق وتنظيم الاستفتاء الذي أسسنا من أجله بعثة في 1991″، معتبرا أن ما قامت به إدارة ترامب يعد خطأً كبيرا، يسيء إلى التزامات وسمعة الولايات المتحدة الأمريكية على الساحة الدولية”.
وللإشارة، فقد شن آلة الإعلام المغربية مؤخرا هجومات كبيرة ضد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، وجندت ذبابها الإلكتروني من أجل تلفيق بعض الأخبار والمعلومات حوله، نتيجة هذه التصريحات التي فضحت خطط الملك محمد السادس.