الصحراء الغربية : قرار ترامب “قيد المراجعة”.

واشنطن – أفادت صحيفة “واشنطن بوست”, بأن القرار الاخير الذي اتخذه الرئيس الامريكي المنتهية عهدته, دولاند ترامب, باعترافه بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية الى جانب تغييرات “اللحظة الاخيرة” في مسائل تتعلق بالسياسية الخارجية الامريكية , “هي قيد المراجعة” , حيث ستصدر ادارة الرئيس المنتخب جو بايدن الجديدة حكما يعتمد حصريا على المصلحة الوطنية للبلاد , كمعيار أساسي في هذا الشأن.
و نقلت الصحيفة الامريكية عن مسؤول كبير في فريق بايدن الانتقالي , قوله “لقد سجلنا مناورات اللحظة الأخيرة وهي محل مراجعة, قبل أن تصدر الإدارة الجديدة حكمها القائم حصريا على معيار واحد, و هو المصلحة الوطنية”.
و ذكّرت “واشنطن بوست” بالإعلانات شبه اليومية لوزير الخارجية مايك بومبيو مؤخرًا حول الاجراءات الكبرى للسياسة الاجنبية و التي الكثير منها, وفقًا للمصدر , “مصمم لترسيخ أولويات ترامب, وخلق عقبات أمام اتجاهات جديدة رسمها الفريق الجديد لبايدن”.
و قال المقال أنه, “من بين العقبات التي وضعها بومبيو, إعادة كوبا لقائمة الدول الراعية للإرهاب و تصنيف حركة أنصار الله (الحوثي) جماعة ارهابية , و الغاء القيود طويلة الأمد حول الاتصال بين كبار المسؤولين الأمريكيين
ونظرائهم التايوانيين, و المصادقة الفورية على مبيعات الأسلحة المثيرة للجدل, الى جانب سلسلة من العقوبات الجديدة ضد إيران , و الاعتراف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية.
و في هذا السياق, يكشف المقال أن جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس ترامب , مارس ضغوطات بشان القرارات الأخيرة المتعلقة بقضايا, مثل اعتراف ترامب ب”المغربية” المزعومة للصحراء الغربية , مقابل تطبيع العلاقات بين النظام المغربي والكيان الصهيوني. كما يقف كوشنر أيضًا وراء مبيعات الأسلحة للإمارات العربية المتحدة و للمملكة العربية السعودية, في اطار مكافأة مقدمة للدول العربية التي وافقت على تطبيع العلاقات مع الكيان الاسرائيلي.
و تشير الصحيفة, إلى أن, “كل هذه التغيرات يمكن الغائها , ولكن كل واحدة منها قد تزيد من تعقيد التحديات التي يواجهها بايدن في إضفاء بصمته الخاصة على السياسة”.
و كان بايدن الذي دعا إلى “رؤية كاملة” خلال الفترة الانتقالية , قد صرح في يوم 28 ديسمبر الماضي بأن فريقه الانتقالي قد واجه عقبات سياسية من طرف إدارة ترامب , واصفا اياها ب “غير مسؤولة”.
لكن بالنسبة لليومية الأمريكية , “فان الوقت يمر بسرعة من أجل حل و تحليل تشابك الإجراءات الجديدة التي وضعتها الإدارة الحالية”.
ولهذه الغاية, تعهد الرئيس المنتخب بالعودة الفورية الى الاتفاق النووي الموقع مع ايران, لكن هذا “قد يكون أسهل قولا مقارنة بالفعل”, حسب رأي الصحيفة.
و أشار المقال الى أن, بايدن والإيرانيين صرحوا بانهم مستعدون لإلغاء اجراءات التي اتخذها كل طرف خارج مقاييس الاتفاق النووي منذ انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 .
و فيما يتعلق بالصين , فمثل العديد من إجراءات اللحظة الأخيرة , فبإمكان بايدن “بكل بساطة قلب السياسات الجديدة بالنسبة لتايوان اذا ما رغب في ذلك”.
كما قال بايدن , إنه يعتزم العودة إلى التطبيع الدبلوماسي مع كوبا الذي تأسس في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما, لكن اليومية الامريكية ترى أن الامر,”سيكون صعبا بسبب إعادة بومبيو البلد اللاتيني الى قائمة الدول الراعية للإرهاب مؤخرا, لكن اذا نجح بايدن في عكس الموازين فسيكون مهما , لكنه سيستغرق وقتًا “.
و كشفت الصحيفة, بأن الرئيس الأمريكي المنتخب, ينوي خفض مبيعات الأسلحة للسعوديين , والضغط من أجل تكثيف الدبلوماسية والمساعدات الإنسانية لليمن , لكن تصنيف الحوثيين الاخير “ليس بالمهمة السهلة”. كما أنه “بموجب القانون لابد من موقف داخل الكونغرس, أو مراجعة من طرف الإدارة لكي يسمح لكاتب الدولة بالوقوف على التغييرات الظرفية الطارئة لأسباب تتعلق بالأمن الوطني لتبرير القيام بقلب الامور.