صحيفة بريطانية: بومبيو عدواني وزرع «حقل ألغام» للرئيس بايدن.

حذرت صحيفة الجارديان (The Guarian) البريطانية، من حقل ألغام و«فخاخ» سياسية متفجرة، زرعها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، قبل أن يتم تنصيبه رسميا.
ووصفت الصحيفة البريطانية بومبيو بأنه «عدواني وبلا ضمير» ويسعى إلى أن يكون دونالد ترامب القادم، إلا أنه أذكى من الرئيس المنتهية ولايته.
بومبيو يسعى للانتخابات الرئاسية المقبلة
وقالت الصحيفة: بينما تتجه كل الأنظار صوب دونالد ترامب واقتحام أنصاره مقر الكونغرس (الكابيتول هيل) في واشنطن، «تجاوز وريثه المنتظر وخليفته كل الحدود بمفرده مقتحما القلاع، ورافعا الأعلام، وساعيا في الأرض خرابا»، في إشارة رمزية إلى القرارات والمواقف الأخيرة لبومبيو قبل تسلم الإدارة الجديدة مهامها في 20 يناير/ كانون الثاني الحالي.
وترى الصحيفة، حسب تقرير لمحلل الشؤون الخارجية للصحيفة، سايمون تيسدال، أن بومبيو ـ الذي يصفه التقرير بالفتى النزق- لا يعير شأنا لتنصيب جو بايدن هذا الأسبوع، بل إن جلّ انتباهه منصرف إلى كيفية هزيمته أو أي مرشح ديمقراطي آخر في انتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2024.
بومبيو زرع حقول ألغام دبلوماسية في مناطق الصراع العالمية
وفي تصرف ينمّ عن وقاحة غير عادية -على حد تعبير سايمون تيسدال- انهمك وزير الخارجية، منذ خسارة ترامب الانتخابات، في نصب الفخاخ المتفجرة وزرع حقول ألغام دبلوماسية في مناطق الصراع العالمية.
وتضيف الصحيفة: إن من بين ما يرمي إليه بومبيو تأمين إرثه وإرث ترامب، وازدراء بايدن، لكنه يرنو في الغالب إلى الظفر بمقاليد البيت الأبيض، فلقد قلب بومبيو السياسات الراسخة رأسا على عقب، وتبنّى مواقف متشددة جدا زاعما تحقيق نجاحات من وحي الخيال لتعزيز مكانته الشخصية من وراء ظهر ترامب.
عديم الضمير ويمتلك دهاءا سياسيا
وتصف الصحيفة وزير الخارجية الأميركي، بأنه «عديم الضمير وعدواني» مثل ترامب مع اختلاف وحيد أنه ليس «غبيا». ولعل هذا ما يجعل بومبيو، الذي شغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» (CIA)، يشكل خطورة على رئاسة بايدن، ووجها تقدميا أكثر مما قد يمثله ترامب «البغيض» على الإطلاق.
وقد أظهر بومبيو، دهاء سياسيا حين نأى بنفسه عن الضجة التي صاحبت إجراءات عزل الرئيس ترامب، وانشغل عنها بوضع أجندته الخاصة بالمستقبل.
وستترك إدارة ترامب سدة الحكم والشرق الأوسط يمر بفوضى أشد مما كان عليه قبل توليها السلطة، سواء في فلسطين أو سوريا أو لبنان أو العراق أو ليبيا أو الصحراء الغربية.
ويخلص محلل الشؤون الخارجية للصحيفة، سايمون تيسدال، في تقريره إلى القول: إن كثيرين في أوروبا يحدوهم الأمل في نهاية المطاف بأن يروا بومبيو قد غادر منصبه، ذلك أنه إذا حقق مراده بتولي السلطة فسيكون ترامب القادم وهو «احتمال مقلق لأمريكا والعالم».