الجميع ينتظر .. الولايات المتحدة تفتح ملف الصحراء الغربية- ما النتيجة؟

كشف القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية في مدريد كونراد تريبل لجريدة الباييس الإسبانية إجراء واشنطن مباحثات مع أطراف متعددة حول ملف الصحراء الغربية، دون الحسم في هل سيتم التراجع عن قرار الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية الذي اتخذه الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب أم لا.
وتلعب دولتان دورا رئيسيا في هذه المشاورات هي فرنسا وإسبانيا. وهناك توجه بالإبقاء على القرار ولكن سيكون مشروطا بشروط سياسية.
ومنذ وصول الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى البيت الأبيض وبدء مراجعته لقرارات سلفه في ملفات كثيرة مثل حرب اليمن والملف النووي الإيراني ونوعية العلاقات مع السعودية والإمارات العربية، هناك ترقب حول ملف الصحراء الغربية، هل ستتم مراجعة قرار ترامب أم الحفاظ عليه؟
والتزمت دبلوماسية واشنطن الصمت حتى الآن، لكن القائم بالأعمال وفي رده على سؤال في حوار أجرته معه جريدة الباييس الجمعة الماضية: هل ستراجع الإدارة الجديدة قرار ترامب الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية؟
يقول “ندرك أهمية الموضوع لإسبانيا. إنه واحد من القضايا التي تجري دراستها. هناك مباحثات مع جميع الفاعلين في إطار الأمم المتحدة، ولكننا لم نتخذ بعد أي قرار. وزير الخارجية بلنكين صرح أنه يريد معرفة السياق والالتزامات المحيطة بالقرار”.
وفي سؤال آخر يقول “جرى اتخاذ القرار بشكل أحادي والإدارة الجديدة تدعي رهانها على التعددية”، وجاء الجواب على الشكل التالي “كل ما أؤكده أن الإدارة الجديدة تجري المباحثات مع الحلفاء ودعم المؤسسات المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، وكل قرار سيتم اتخاذه سيكون في هذا الإطار”.
وتجري وزارة الخارجية الأمريكية مباحثات مع الدول الغربية للخروج بموقف موحد ومع الأطراف الأخرى مثل الأمم المتحدة والاطراف المعنية بالنزاع.
وكانت صحيفة “القدس العربي” قد أشارت الخميس الماضي، وفق معطيات حصلت عليها، إلى المعلومات نفسها التي قدمها القائم بالأعمال كونراد تريبل في حواره مع صحيفة الباييس.
ويوجد انقسام وسط الدبلوماسية الأمريكية بين مؤيد للإبقاء على قرار ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية بحكم صفة الشريك التاريخي التي يتمتع بها المغرب في أعين الأمريكيين، ويركز هذا الفريق على أن القرار قد يكون مدخلا للاستقرار في المغرب العربي وحلّ هذا النزاع الذي دام أكثر من خمسة عقود.
وبين معارض للقرار ووصفه بخرق القانون الدولي كما ذهب إلى ذلك وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر مستعرضا رؤيته في مقال بصحيفة “واشنطن بوست”، ومطالبا بضرورة التراجع عنه.