حمالة الحطب / بقلم: ازعور ابراهيم.

ثمة ظروف سياسية صعبة،يعرفها البعض بينما يجهلها البعض الآخر،أحاطت بالقضية الصحراوية عام 91 من القرن الماضي،وقد دفعت بقيادة الجبهة حينئذ إلى إرتكاب خطأ إستراتيجي كبير،تمثل في  رهن القضية الصحراوية لمشيئة الأمم المتحدة.وبعد عقدين ونيف من الزمن نادمتها النتيجة ،حيث إنقلب الإفراط في التفاؤل والتعويل على دور أممي في حل النزاع سلميا فجأة إلى أزمة يقين حادة أصابت الصحراويين بالشلل،خاصة بعدما ذهبت جل التوقعات بقرب حل وصف بـ”الحاسم” لمدى أبعد.

وخلال كل تلك المدة،عول القادة الصحراويون الذين لم تكن تنقصهم التجربة،على قرارات أممية علها تشكل مذبحة بإسم الشرعية الدولية للأطماع التوسعية المغربية في الصحراء الغربية،بيد أن تلك القرارات الترقيعية كان لها أثر سلبي،وقد مثل آخرها “فقاعة سياسية” أصبحت اليوم تمثل أكبر تهديد معنوى يواجه القضية الصحراوية، وتبين أن الأمم المتحدة لم تكن تتبنى مظلومية الشعب الصحراوي بقدرما كانت تؤدي دور”حمالة الحطب” في مسلسل رحلتها للبحث عن ماتصفه ب”الحل المتفق عليه”، والجيد في الأمر أن الأرباح المغربية الناشئة عن هذا الفعل الأممي المتواطيء،تعد حتى اليوم أرباحا إعلامية لاغير.

وتستفيد الأمم المتحدة من معطيات كثيرة، لتقر بآخر المطاف بأن أجواء وظروف الحل السياسي لهذه القضية غير متوفرة في الوقت الراهن على الأقل،فيما بدأ المشهد مربك ومحرج للجانب الصحراوى الذي بدأ له واضحا بأن الأمم المتحدة لم تكن تفعل أكثرمن إحتواء الصراع من جهة،وتطويع المعطيات من جهة آخرى لأستخدامها في تقديم رؤيتها للحل مستقبلا.

ويعد ملف قضية الصحراء الغربية، الذي ينتمي” لجيل” ملفات تصفية الإستعمار، أقدم الملفات المطروحة على أجندة هذه المنظمة الدولية،وكثيرا ماسبب لها الكثير من الحرج،خاصة أن الأمم المتحدة قد وضعت الصحراء الغربية ضمن الأقاليم التي تمتلك وضعا خاصا يجعلها مدرجة ضمن جدول تصفية الإستعمار،غير أنها إعتمدت أسلوب التماطل بالتراوح وراء حل توافقي،وكأنها تقول للصحراويين”يسمح لكم بالنباح ولايسمح لكم بالعض”.

اليوم،وبعد أربعة وعشرون عاما من وقف لإطلاق النارـ لايحظى بموافقة وإجماع الصحراويين ـإزدادت قيادة البوليساريو قناعة بأن الحل،خاصة من النوع الذي تريده هي،ويلبي طموحات شعبها لن يكون إلا بالعودة إلى المربع الأول،الذي يمثله  قرار شجاع بالعودة للحرب ،بصفته الطريق الطبيعي المضمون  الذي يؤدي إلى الإستقلال ولايناقض مقتضيات القانون الدولى،الذي يجيز لحركات التحرر جق المقاومة والدفاع الشرعي عن مصيرها،وبحسب المادتين(1/2) والمادة(55) من ميثاق الأمم المتحدة، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم(3103) لسنة 1978 فإنه يجوز لحركات التحرير الإنخراط في القتال من أجل  الإستقلال وتقرير المصير، هذا الحق هو الذي يستعد الصحراويين اليوم لممارسته.

2 تعليقان

  1. صحيح الحل الذي يلبي طموحات الشعب الصحراوي هو العودة الئ المربع الاول إعلان الحرب مع العلم ان نسبة 100/100 من الشباب الصحراوي تطمح لهذا القرار ان اتخذ…… لكن السؤال المطروح اخي ازعور مع ان المثل يقول (أهل مكة ادرئ باهلها )هل يمكن للقيادة الصحراوية ان تتخذ القرار برجوع الئ الحرب في المؤتمر القادم ؟ وأين الحليف من هذا القرار ؟ أريد الإجابة من فضيلتكم المحترمة

  2. الحرب.. تقول.. لماذا الحرب؟… طاوله المفاوضات دائما هي ثمره الحرب… فان كانت قياده البوليساريو لاتفهم في التفاوض شئ… نعم اقولها للك بصراحه هم قاده حرب.. (اغلبهم) وليسوا بساده سياسه… هم قاده من النوع الرفيع في الحرب….. فالواحد منهم يستطيع ان يسير كل الوزارات.. يفهمون في التعليم وفي الصحه وفي القضاء… الخ… ويالهم من كوادر. واطارات مثقفه.. يعرفون كل شي وماهم بشيء… المشكل يتجسد في احتكارهم للسلطه… فهم مرضى بالمرض العضال.. مرض السلطه…
    اقول لك اخي الكاتب الموضوع شيق جدا.. لكن وللاسف نحن (غلبانين على حالنا) فانت تتكلم عن قياده ولاهي بقياده… مجموعه من الاشخاص اكل الدهر عليهم وشرب… مجموعه اعمت عيونهم السلطه والمال الحرام والعياذ بالله.. اموال اليتامى والمساكين.. الشيوخ والاطفال.. النساء والجرحى…. اقول لهم عهد الحزب الواحد انتهى.. وليرجعوا الى الصواب.. وليخافوا رب العالمين… فهم مسئولون امام الله عز وجل في قياده هذا الشعب الفريد من نوعه ان وجد من يحكمه بالانصاف والعدل ومخافه رب العالمين….
    فالحل اخي العزيز وكما جاء في القرآن الكريم ( وامرهم شورى بينهم) فليستشيروا عباد الله…. السلم ام الحرب… العمل ان البطاله… الكذب ام الصدق…. فليستشيروا هذا الشعب… قرارتهم لهم هم وتصب في مصالحهم… وليست في مصلحه الشعب…..
    اعود واكرر جزاك الله خيرا على سردك للموضوع بطريقه سلسه للقاري المثقف… ولعلك نسيت ان معظم القياده بين قوسين لاتعرف فهم ولاقراءه هذه المواضيع… فعليك ان تكتب لهم على مستواياتهم الثقافيه.
    وشكرا