القوي، قوي بذاته / بقلم : أبراهيم السالم ازروك الجماني

أطل علينا ـ نحن الصحراويين ـ فبرائر2015م بما نعتقد أنه مماثلة طبق الأصل لوضعنا في فبرائر1975م ، فهذه السويد تدعي إفتراء أننا نفتقر إلى بعض شروط الدولة وحذت كل من فلسطين والسعودية حذوا مختلفا في الشكل شبيها لذلك في الجوهر؛مما يفهم منه أن هذه الشطحات الإعلامية ،قد؛ وفرت أو ستوفر غطاء ما لتحركات العدو السياسية والديبلوماسية، وهو ما نشرته صحفه المأجورة الأسبوع الفارط.
فعلى ماذا كان إعتمادنا سنة 1975م ؟ كانت ـ في إعتقادي ـ قوتنا تعتمد ثلاثة دعائم أساسية  : ـ الإطار السياسي والقانوني( الجبهة ، الدولة ) والجناح العسكري ( جيش التحرير الشعبي الصحراوي) والشعب ( ضامن التواصل) ولم يأل الغزاة المغاربة ومن والاهم من قوة إقليمية أو دولية خلال الأربعين سنة التي مرت من عمر الدولة الوطنية ، جهدا لتقويض هذه الدعائم أو إبقائها منقوصة لإضعافها ـ أولاـ وبالتالي إضطراب إستقرارها وسلامتها ـ ثانيا ـ ولما كان الشعب الصحراوي وقتها ؛ يتوفرعلى ثلة من أبنائه ذات ميول وطنية، تتحلى بالإخلاص والشجاعة ونكران الذات وحب الوطن ومقت الإستعمار، فإنه قدم مثالا قل نظيره للبشرية جمعاء في التضحية ، حينما تنازل الشيوخ والأعيان الصحراويون عن سلطتهم بطواعية وإرادة سياسية وإجتماعية، إستجابة لنداء الوطن وأصوات الإستغاثة و تلبية لرغبات الفئات الصاعدة . فاتحين المجال لنشوء تمثيل وطني أوحد ، أشمل و أكثر تطورا وعصرنة وقدرة على صون السيادة وحماية التراب والهوية الوطنيين. ـ المجلس الوطني الصحراوي المؤقت، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، الحكومة الصحراوية ـ ؛ فحدثت النقلة النوعية وضحى الشعب ولبى النداء شبان دون السابعة عشرة وشيوخ تجاوزوا الخمسين وسقط الشهداء من كل الفئات وبقي من بقي يوفر نفسه للثورة وفرض الخيارات الوطنية الكبرى : ـ الاستقلال والحرية والوحدة ـ  دون أن يغيب عن البال ماتحقق من أشياء  أخرى، قوت الذات الوطنية ( الإنتفاضة ، الإعترافات ، الأرض الحررة …الخ).
هذه الإنجازات العظيمة؛ هي نتيجة ـ بالطبع ـ للقضايا الأعمق جذورا وقي مقدمتها الحرص الوطني الشديد على سلامة المشروع الوطني الصحراوي بكل تفاصيله.. ومن يطمح إلى إخراج شعبنا من مشكلته مع الإحتلال المغربي الظالم، عليه أن يقدم ما بوسعه من تدابير حماسية لنظل كشعب وهوية متمسكين بالقيم الوطنية النبيلة ومستعدين للموت في سبيلها، جيلا بعدجيل.، ويتساءل أين مكامن الضعف التي ينبغي تلافيها لتفويت الفرصة على المنتقدين اللواذع؟ والجواب أوجزء منه على الأقل، هو بتوجيه النشاط الوطني في أفق الذكرى الأربعين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديقراطية وتجديد عهدة المجلس الوطني الصحراوي في حلتته العاشرة نحو ممارسة لمقومات الدولة وجعلها حقيقة على الأرض بصون الصورة الناصعة ومراقبة وتفعيل الهيئيات ( الحكامة الراشدة ) وفرض تأشيرات الدخوللأراضي المحررة على الأجانب وتقوية الإتصال والتواصل مع كافة أبناء شعبنا على طول الإمتداد الجغرافي والإجتماعي لتعزيز أسباب الأمن والأمان.
وعندما ندرك تلك الحقائق ومثيلاتها نرى أن التلويح بسواها من قبيل إستناف الحرب في ظل رعاية المجتمع الدولي لحقوق شعبنا ، ضرب من الخيال . ولربما يكون المحتل يسعى لفرضها علينافي ظل عدم التناسب الظرفي ليتحرر من المضايقات التي يعانيها والمثقلات التي يئن تحت وطأتها نتيجة لتنوع أساليب كفاحنا الوطني وتعدد ساحاته في السنوات الأخيرة، لذلك يمكن القول أن العامل الزمني المحسوب بدقة ـ فعلا وإستغلالا ـ  بالدوام سوف يصبح ميزان قوة فاعل يوازي سائر عوامل التنضيج الظرفي في كل مناخ إقليمي أودولي قادم .

2 تعليقات
  1. الساقية و الواد يقول

    فبرائر قلت لي

  2. منير يقول

    العامل الزمني قطعا ليس في صالح مطلب استقلال الصحراء الغربية، بل هو وقت إضافي لتكريس اﻷمر الواقع. والكاتب محق في كون الرجوع للسلاح لم يعد خيارا أمام البوليساريو ﻷنه سيطيل أكثر عمر النزاع، أما الدعوة إلى ممارسة مقومات الدولة على “اﻷراضي المحررة” -للرد على المبررات التي ساقتها السويد لعجم اعترافها بالجمهورية الصحراوية – فلا أظن أن هذا حل في صالح البوليساريو بل قد يكون في صالح المغرب، ما دام اللاجئون يمكنهم العودة إلى أراضيهم المحررة شرق الجدار، فيما يحتفظ المغرب بالجزء اﻷكبر الذي يسيطر عليه غرب الجدار، وذلك دون دفع أي ثمن سياسي، بما في ذلك الحكم الذاتي.
    لذلك أظن أن الوقت ليس في صالح القضية الصحراوية، إلا لمن يريد أن يطيل الصراع دون أن يكون له أفق للحل، بل ربما تقدمون للمغرب الهدية التي طالما حلم بها..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.