Antonio Tajani Presidente del Parlamento Europeo (2019)

هل كان تحرك الدبلوماسية الصحراوية في ربع ساعة الأخير سببا في صدمة البرلمان الأوروبي؟.

لم تشكل مصادقة البرلمان الاوروبي على الاتفاق مع المملكة المغربية ليشمل المناطق الصحراوية المحتلة أي مفاجأة للمواطن الصحراوي الذي تعود على الصدمات من السياسات الفاشلة للنظام الصحراوي في السنوات الأخيرة، ورغم محاولات القيادة الصحراوية امتصاص أثار الصدمة إلا أن ذلك لم يخفف من حدة المخاوف قبل أن يصل الأمر الى اتفاقية الصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الاوربي.
ويبدو واضحا أن خطأ الدبلوماسية الصحراوية هو تحركها في الربع ساعة الأخير ، حيث تم الإتصال ببعض النواب الأوروبيين أيام قبل عطلة عيد الميلاد وهي فترة زمنية غير مناسبة للقيام بحملات الضغط للتأثير على القرار الاوروبي، وكان من الافضل التحرك قبل الوقت بدل الضائع، والتحرك في مثل هذه القضايا لا ينبغي أن يقتصر على البرلمان الاوروبي بستراسبورغ أو على مقر الاتحاد الاوروبي ببروكسل ، بل يجب أن يمتد الى كل العواصم الاوروبية لأن نواب البرلمان الاوروبيين يخضعون لإملاءات قواعدهم وجماعات الضغط الموجودة في بلدانهم ، لذلك كان من ينبغي على قيادة جبهة البوليساريو أن توجه تحركاته الى مختلف العواصم الاوروبية وعدم التركيز فقط على العاصمة البلجيكية، وهي حملة كان من المفروض أن ينخرط فيها كل ممثلي جبهة البوليساريو ، لكن للاسف معظم ممثلينا بالبلدان الاوروبية فضلوا التفرغ لمشاريعهم الخاصة أو أمورهم العائلة في الوقت الذي تشهد فيه بعض التمثيليات شغورا مزمنا بسبب الغيابات المتكررة للممثلين رغم ان خزينة الدولية تصرف لهم رواتب تحت غطاء “الاستفادة” وبالعملة الصعبة شهريا.
منذ سنوات تريد قيادة جبهة البوليساريو إقناع الرأي العام ان معركة الثروات الطبيعية يمكن ان تحقق الهدف الذي يصبوا اليه الشعب الصحراوي وهو الحرية والاستقلال عن الاحتلال المغربي، وهو هدف بعيد عن المنطق الذي يقول ان معركة الثروات ماهي الا ورقة ضغط يجب أن تضاف لأوراق أخرى تملتكها جبهة البوليساريو حتى تستطيع ان تجبر الاحتلال المغربي على الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، و إلى الآن لا تملك القيادة الصحراوية أي تصور عملي لكيفية إستفادة الشعب من ثرواته وتلك معضلة لا أحد يعيرها أي إهتمام، في المقابل نجح الاحتلال المغربي عن طريق إستخدام سياسة شراء الذمم في خداع الطرف الاوروبي وإيهامه ان سكان المناطق الصحراوية المحتلة يستفيدون من عائدات ثرواتهم الطبيعية، اضافة الى  امتلاك الاحتلال المغربي لأوراق ضغط قوية على الطرف الاوروبي منها الارهاب والمخدرات والهجرة السرية.

إقتصار حربنا لأجل الثروات على التمسك بالقانون وحده خطأ لم يثمر حتى اللحظة عن أي نتيجة ملموسة، ففي كل مرة نكتفي بالترحيب بالفتاوى القانونية التي تدعم حق الشعب الصحراوي لكننا نتجاهل واقع السياسة الدولية القائمة على المصالح، وفي الوقت الذي يدفعنا القضاء إلى السياسة ، يبرئ القاضي ذمته في الظاهر ولكنه يترك للسياسي إنفاذ حكمه بالطريقة التي يريد، وباختصار فان فقه السياسة الدولية القائم على الواقعية و البراغماتية السياسة، يقران أن يتم الإتفاق غصبا عن شرعية ممثلنا الحائر بين قوة الحق وحق القوة.

9 تعليقات

  1. شهادة لله. بذلت كل الجهود الدبلوماسية في هذا الصدد لكن الأمر ليس بيد البرلمانيين الأوروبيين ولا دولهم. الأمر تتحكم فيها قوى إقتصادية أخرى أقوى وأعتى. يجب أن يكون لديكم حد أدنى من البصيرة السياسية. وشكرا

  2. عباس عبد الله

    ليس هناك صدمة ….الصدمة جاءت من الذين اصطحبهم الوفد المغربي معه كممثلين
    للصحراويين حتى يحللون ( جعله حلالا ) لللأوروبين التوقيع على الإتفاق مع المغرب
    بعد حكم المحكمة الأوروبية التي نصحت على موافقة الصحراويين . ولكن هذه ليست
    نهاية الحرب ، لا تقرأوا الأمور من خلال الإعلام المخزني ، الذي استفاد من هذا التوقيع
    هم الأوروبيون وليس المغرب ، السمك في البحر ثروة متجددة كالشمس ، والهواء ،
    والخضر والفواكه في الصحراء متجددة ، والمياه ينابيع تحت الأرض يفجرها الله للعباد،
    ما على الشعب الصحراوي الا الكفاح المستمر ، وكم فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ، إن تنصروا
    الله ينصركم ويثبت اقدامكم . لا تهنوا ولا تحزنوا ، وأنتم الأعلون .
    .

  3. مبروك عليكم الانتصار على المحتل المغربي اضيفو هاد الانتصار على الانتصرات لي حققتوموها هههه.

    • عباس عبد الله

      كلام صبياني ….مثله مثل صبيانية المحللين المغاربة

    • أشك في أنك موريتاتي، اللغة التي كتبت بها تعليقك لا علاقة لها بأهل شنقيط.

      • موريتاني اوحك اصه

        ايطيرك مكيذبك ، اصل مانك موريتاني ، تلحن افلكلام ،انته من اهل الديب والتعلب، كولي طلعة واللا كاف العت راجل.

  4. شكرا أخي الموريتاني لقد أحسنت التعبير والله …

    • عباس عبد الله

      هو ليس موريتاني ، هو عياش من عياشة المخزن ، المُسْتتر بلباس غيره .