نظرية المؤامرة بين نسيان و تجاهل الشعب الصحراوي.

بقلم : احمدسالك الشيباني عباس.
ظهر مصطلح نظرية المؤامرة اول مرة في مقال اقتصادي سنة 1920م و لكن جرى تداوله في العام 1960 م و من هذا المنطلق سنحاول في هذا المقال الإجابة على الأشكالية التالية : هل الشعب الصحراوي ضحية لمؤامرة ما ؟
في البداية لابد لنا التطرق الى مفهوم المصطلح حيث ارتأوا المؤمنون بنظرية المؤامرة بتقديم تعريف شامل لهذه النظرية القديمة قدم الذات البشرية،فاتفقوا على انها نزوع شعبي أو سلطوي إلى تفسير سلسلة من الأحداث السياسية والاجتماعية والتاريخية، الماضية أو الراهنة، ذات الصلة بالرأي العام على أنها أسرار لا يظهر منها على السطح غير أجزاء بسيطة، وتكون تلك الأسرار من فعل وتخطيط وتنظيم جماعة أو حكومة أو قوى تسعى من خلالها إلى تحقيق هدف أو سلسلة من الأهداف المضادة تخدم مصلحتها.
ان الغوص العميق في صفحات التاريخ للثورة الصحراوية ندرك من خلالها تمام الإدراك ان جميع المنعرجات التي انبثقت من رحم الثورة و خصوصا التي احتضنتها الجماهير الهائجة بشغف شديد و استحلت بها غرائز الانسان الصحراوي كالقبيلة و التعصب… كانت جميع تلك الأحداث السياسية و التاريخية نتيجة لدسائس و مؤامرات نفذتها المخابرات المغربية بحِنكة سياسية بحتة لتُعرج بمسار الثورة الى طريق الهاوية في كل محاولة منها لتحقيق مصالحها القومية،فالأزمة السياسية الأخيرة على سبيل المثال التي حلت بالفضاء السياسي لدى الشعب الصحراوي ما هي الا بلورة عملية للاستراتيجيات و خطط المؤامرات التي تتبناها سياسات دولة الاحتلال المغربي الهادفة الى ضرب الجبهة الداخلية للشعب الصحراوي.
و إذا تذكرنا جيدا الإطار الزماني الذي تقع فيه مثل هذه الأحداث لأدركنا حينها ان أيادي خفية تتسلل في كل فترة مفصلية من قضيتنا لتشغل بها الرأي العام ما يؤكد ترسيخ لسياسة فرق تسد الخبيثة و الغاية الكبرى منها هو إظهار الصراع بحلة جديدة و هي تحويله من “صحراوي مغربي ” الى ” صحراوي صحراوي ” و هذا ما تعمل عليه المخابرات المغربية حالياً من خلال بث الفتن و ترويج الشائعات و الأكاذيب التي بات ابنائنا ضحيتها.
و من اشهر المحطات الزمنية التي تنبثق منها أغلبية هذه الأحداث السياسية المزعجة هو شهر المعاناة شهر ابريل الذي يعالج فيه مجلس الأمن الدولي ملف الصحراء الغربية و كذا أيضا آونة مؤتمرات رائدة كفاحنا الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب،و لنؤكد هذه الاطروحة سنستذكر بعض تلك الأحداث و المحطات ” كحادثة اختطاف الأجانب من المخيمات اللاجئين و قضية معبر الگركرات التي أتت بعد المؤتمر الاستثنائي مباشرة و المظاهرات الأخيرة و الاعتصامات المتكررة من أمام مقر الأمم المتحدة بالشهيد الحافظ ” هذا ما يبرر ان مؤامرة وراء كل حدث أو شغب سياسي.
ان جميع هذه الأحداث و القضايا السياسية التي تشغل الرأي العام هي في الحقيقة ليست بالصدفة بل تتعمدها أيادي المخابرات المغربية من خلال مؤامرة ضد الشعب و القضية الصحراوية معاً،كما ان الإعلام الذي تشنه دولة الاحتلال له دور كبير في دعم المؤامرة المغربية و على الشعب الصحراوي الأبي ضرورة التصدي للحرب النفسية التي يشنها الاحتلال المغربي و ازلامه الذين يحاولون زعزعت امن و استقرار الشعب الصحراوي من خلال نشر الإشاعات و الأكاذيب و الاخبار الزائفة.
و إجابة على الإشكالية المطروحة فالشعب الصحراوي بات الان ضحية لمؤامرة مغربية تسعى به الى الشتات و التفريق.

تعليق واحد

  1. لمعايل يا ويلهم قرّاو اولادهم…..

%d مدونون معجبون بهذه: