إلى كل مدبرى الشأن العام الصحراوى.

كمواطن ولاجئ صحراوى وكمناضل من أجل هذه القضية النبيلة وكأبن شهيد و كمجاهد سابق فى صفوف جيش التحرير الشعبى الصحراوى.
أتقدم بهذا الطلب راجياً من الله أن يجد أذاناً صاغية تشفق على هذا الوطن واهله ، و تحاول الضغط من أجل الإسراع بكل جدية و توفير كل الوقت و الجهد من لحل مشكل المعتقلين او المحتجزين او سجناء الرأى سموهم ما شئتم و تخندقوا خلف أية متاريس أرادتم، و اصدحوا بوجهة نظركم العادلة او الظالمة او المتحيزة، لكن يجب التأكد من شئ واحد هو أن من لا يؤلمه ما نحن فيه باستطاعته جرنا إلى معارك جانبية عن طيب خاطر ، وأشدد على إيجاد حل سياسى أخلاقى يجبر الجميع على إعطاء تنازلات من أجل الوطن و الشعب و أظن أن هذا مطلب كل وطنى غيور و كافة أطياف هذا الشعب الصبور النبيل ، إن هولاء المعتقلين على خلافيات غير واضحة و متناقضة وتهم لا ترقى الى مستوى أخلاقنا النبيلة ، اصبحوا يشكلون قضية رايء عام شاء من شاء و كره من كره.

ان قضية مولاى آبا بوزيد خصوصا اختلط فيها السياسى و الحق العام و الحقوقى و صاحبتها القبلية و النعرات و الاقصاء و لم تتخذ فيها المسطار القانونية الحقة و سلطت الأضواء على الجانب الحقوقى و الانساني بمخيمات اللجوء الذى اجتهدنا طوال 28سنة الماضية على تلميعه و تنظيفه بالحكمة و المسعى النبيل و الحد من الأضرار على قضيتنا الوطنية و لحمة شعبنا و نضالنا الانساني السلمى.
إن المتتبع للقضية يرى بوضوح ضررها الاجتماعى و السياسى و النفسى على جماهيرنا الصامدة و على مسار قضيتنا الحقوقى و الانسانى.
كمواطنين نرى يوميا اخواننا فى المناطق المحتلة يسجنون ويسحلون و يقتلون لا لشئ الا أنهم ينادون بالحرية و الاستقلال ، إن الهبة الشبابية اليوم فى المناطق المحتلة يجب تغذيتها و دعمها وتوجيهها فهى كعملية إنعاش لقضيتنا النبيلة التى تموت ببطء على رفوف مكاتب الأمناء العامون للامم المتحدة و وزراء خارجية الدول العظمة بمقابل هذه الموجة القوية و الشجاعة لابطال الانتفاضة يجب تنظيف بيتنا الداخلى من ما يشوه صورة نضالنا النبيل ، نحن شعب صبور صبرنا على تهميش المجتمع الدولى و نسياننا ، صبرنا على اللجوء والقتل والحصار ، صبرنا على مسلسل سلام زائف و نحن نعرف أن السلام لا يستحقه الا الشجعان و نحن ماعاذ الله لسنا جبناء ، فى بيتنا الداخلى ترفعنا وتمسكنا بأخلاق ونبل أصلنا و شعبنا و صبرنا خيانة قادتنا للامانة و على فسادهم و على إستعمالهم للقبلية و المحسوبية و الرشوة ، ليس جبناً منا أو تخاذل إنما لأننا لانريد إضاعة مصيرنا فى معارك جانبية منحطة و قبيحة قد تعصف بمشروعنا الوطنى.
على كل من له يد فى إدارة مشروعنا الوطنى و كل غيور على هذا المشروع النبيل الذى يمثل وجود هذا الشعب الصامد ، أقول أننا على حافة تلطيخ سمعتنا الحقوقية و إحداث شرخ فى وحدتنا الوطنية و جرح نفوس بعض مكونات هذا الشعب ّ، وتأزيم الوضع الداخلى و المساس بثقتنا فى تنظيمنا السياسى.
مهما فعل هؤلاء الثلاثة من جرم فقد سبق لنا التعامل معه و نجحنا فى تجاوز أزمات اكبر و أخطر من هذه تتعلق بالخيانة و الفساد والتخوين و القبلية و التخريب ونجحنا بالعقل و الحنكة ودون إحداث اضرار على مشروعنا الوطنى.
الجميع متأكد من أن لكل أزمة حل إذا وجد من يدير الأمر بحنكة و تبصر و لاسيما الأزمات التى يفتعلها سوء التدبير و عدم شمولية الرؤية وأخذ الأمور من متعلقات شخصية و شخصنة القضايا العامة.
اوجه نداء خاص الى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادى الذهب و القائد الاعلى للقوات المسلحة ، راجيا منه أن يتذكر أننا لم نستكمل مشروع الدولة ، وأننا لا زلنا فى حالة حرب تدور رحاها يوميا فى المناطق المحتلة يستعمل فيها المخزن الغازى القتل والسحل والاهانة و التعذيب و سلب الحريات ، يستعمل جانب الحرب النفسى و المعنوى و الاقتصادى يستعمل فيها الدسائس و الترغيب والترهيب ولا يبخل و لن يبخل فى ضربنا حيث يعرف جيدا انها الضربة القاضية، و لطالما حاول ولا يزال لكن من خلال وحدتنا الوطنية سر وجودنا و قوتنا سنبقى صامدين في وجه دسائس الاحتلال.
ايها المجاهد الاول نحن بحاجة لكل أبنائنا حتى السفهاء منهم .
فلا تعطى للعدو فرصة تقليل عددنا ، إن الحركات والدول قبل أن تحكمها القوانين و تديرها ، تحكمها الأخلاق و الحكمة و الدهاء و إصلاح ذات البين و مخاطبة العقول المخلصة التى توجد خارج مجال السلطة فاليس كل منتخب عاقل و حكيم فرجال القبيلة هي من تتصدر المشهد السياسى و الاجتماعى و تبتعد بنا جميعا عن مسارنا التحريرى و تختصر نضالنا فى تصدرها المشهد .
بقلم : بباه احمد ين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.