آراء تربوية ( التفرد بالسلطة )

في المقام الأول أود أن أثمن المجهود المعتبر للمدرسين والمسيرين والمفتشين الميدانيين خلال الدورة الماضية من الموسم الدراسي الحالي 2020/2021 على تحملهم و صبرهم وإجتهادهم لوحدهم لأن البوصلة من على رأس الوزارة فقدت التوجيه والإرشاد فكانوا بحق ربان سفينة تتلاطمها أمواج القرارات العشوائية غير محسوبة النتائج و التفرد بها ؛ وإنعكاسات هذه العشوائية على الروح المعنوية العامة للأطقم و هنا أتساءل : هل يعقل ونحن في القرن ال21 وفي وزارة بحجم ومسؤولية التربية والتعليم و التكوين المهني أن تدار الأمور بشخصين و في غالب الأحيان بشخص واحد و تلغى الإجتماعات التقييمية والتشاورية المقررة أصلاً لمجلس تسيير الوزارة لمدة سبعة أشهر متتالية ? أين نحن من قوله تعالى “{فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم. رفاقي المنتسبين للقطاع والغيورين عليه أستسمحكم بوصف مايجري ” بالإنقلاب الابيض” بالفعل لم تسل الدماء في الأجساد لكنها سالت في البرامج في النظم المؤطرة للقطاع في إرث لسنوات طوال!!! و نسأل كذلك والأسئلة كثيرة بكثرة الغموض الذي يلف الموضوع أين نحن من الجسم العام ؟ أين الزيارات الميدانية للحكومة ؟ أين المجلس الوطني و الرقابة ؟ لايمكن أن تترك الأمور على هذا النحو!!! التعليم يكاد يكون وزارة سيادية في وضعيتنا نحن الخاصة لكثرة المنتسبين له وللمسؤوليات الملقاة على عاتقه ومايصنعه من رأي داخلي في المجتمع بحكم التقاطع إذن لهذا وغيره لايمكن أن نغمض العين و نبقى صامتين بحجة الظروف الطارئة وتعدد الإنشغالات وهذا ما دفعني للكتابة لعل هذه العلامات الإستفهامية المضمنة وغيرها تكون اطراقة أبواب لمن يعنيه الأمر من قريب أو من بعيد ؛ صحيح أننا كنا في مرحلة اللاحرب و اللا سلم وهذه الوضعية يجوز لها مالايجوز لغيرها سيما هذه التي نحن فيها الآن و التي لايمكن إلا أن يكون القول مقروناً لدرجة الإلتصاق بالفعل تماماً وهذا ما نتوخى وننشد ٠فمن غير المستساغ البتة أن تكون الأعناق مشرئبة إلى ميدان التضحيات والشرف والنبل في ساحات جيش التحرير الشعبي الصحراوي ونغفل عن ما يجري في خلفنا أو نستهزئ به ٠
سيداتي سيدح حيمودة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.