دبلوماسيتنا والتخلف عن الركب.

نحن في واد و هم في واد.
نحن ودبلوماسيتنا… هل نتحدث نفس اللغة؟ هل نسعى إلى نفس سقف المطالب؟ هل نسير في نفس الدرب؟ أسئلة مشروعة ولا شك و وكالة الأنباء الصحراوية تطلع علينا كل مرة بمداخلة هذا الدبلوماسي وبتصريح ذاك وببيان آخر…. وهم يتحدثون عن تقرير المصير في محفل يفترض أن يتحدثوا فيه عن عدوان دولة إفريقية على أخرى. ويتحدثون فيه عن استعمار في وقت وفي سياق يفترض أن يتحدثوا فيه عن إحتلال لجزء من أراضينا. يتمسكون بخطاب واحد أوحد ويظنون أن ما يصلح كخطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة أو اللجنة الرابعة هو ما يصلح أيضا لمخاطبة إفريقيا التي نتواجد فيها كدولة كاملة العضوية تعاني احتلال جزء من أراضيها. مؤسف أن تكون لديك رغبة في التطلع إلى تجاوب ديبلماسيينا في المحافل الدولية مع ما ينجزه المقاتل على أرض الميدان ثم تصاب بخبية حين تتفاجأ أن خطابهم لا يترجم طموحات مقاتلينا ولا تطلعات شعبنا في المرحلة المفصلية من كفاحنا.
و ها نحن، و بعد شهرين من دك جحور المحتل، نتفاجأ بسفير بلادنا المفوض فوق العادة و مندوبنا الدائم في القارة الإفريقية، وقد اختلطت عليه الأولويات فنجده يطالب بتقرير المصير وبالمساعدات الإنسانية، وأين؟ في إفريقيا!
في الإتحاد الأفريقي الذي تعد الجمهورية الصحراوية أحد مؤسسيه. في الإتحاد الإفريقي الذي تتعرض دولتنا العضو المؤسس إلى اعتداء دولة عضو آخر هو المغرب ولا نطالب بتفعيل ميثاق الإتحاد وتوقيع اتفاقيات الدفاع المشترك مع دول إفريقية واستغلال كل الأطر القانونية والسياسية للعب دور فاعل يقطع مع التواجد الشكلي. بدلا من ذلك نجد صاحبنا وكأنه ممثل للهلال الأحمر أو ممثل للجبهة في إحدى المقاطعات الإسبانية كل همه البحث عن المساعدات الإنسانية لمصلحة اللاجئين.
أيها السادة نحن في حالة حرب لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية وطرد المحتل الغاصب. ولا تنسوا أن الحديث عن تصفية الاستعمار وتقرير المصير مكانه الأمم المتحدة، حيث نتواجد كحركة تحرر ليس إلا، أما في إفريقيا فالأمر مختلف فنحن دولة كاملة السيادة و عضو مؤسس على سفرائنا تبني خطاب يعكس ذلك و أن الأمر يتعلق بعدوان دولة على أخرى.
حاجتنا ماسة إلى خطاب يتكيف مع الواقع و السياق. وفي أمس الحاجة إلى رجال قادرين على إيصال الخاطب بروح المناضل، لا الموظف رجال في مستوى تحديات المرحلة.
فوجهوا البوصلة في الإتجاه الصحيح رجاء.
عيب الدار على من بقي في الدار.
بقلم : المقاتل النخ بدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.