لله المشتكي والموعد وللايام…

لله المشتكي والموعد وللايام ، اقبال وادبار حكمة ارادها الله في خلقه وانت من خلقه ياسلطانة فقد سلطلك الله عليهم بالثبات والنضال والاخلاص للاوطان وهو شرف لك وسلطهم الله عليك بالظلم والضرب والسواط .. وكانه قدر لك ان تواجهين جنود المحتل وحدك في مدينة قيل انها تعج بالجلادين والمخبرين….
ونحن نشاهد مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي يطوون المسافات ويدمرون قواعد المحتل بنيران اثلجت صدور من صبروا عقودا من السلام الزائف… فوجئنا وسقتنا مرارة صورك التي وصلت من بوجدور ارعبت الجميع فتناقلتها وسائل الاعلام الاجنبية عندها تحول منزل اهل خية الشاهق الشامخ في بوجدور الي معلم من معالم النضال والممانعة قولا وفعلا….
بصوت مبحوح وجسد ضعيف انهكه الضرب والسواط موشح بالعلم الوطني وبلكمات وطنية خالصة مخلصة للوطن… ظهرت سلطانة وهي تبكي تارة وتعبر عن حزنها واخلاصها ونضالها تارة اخرى ….
سلطانة الصمود والممانعة للمحتل وهي التي تعرضت لاكثر من فعل شنيع مجرم غادر اخرها في 2007 عندما فقدت عينها .. لم تمل ولن تمل من التضحيات ولاتزال تقدم الدروس والملاحم تلوي الملاحم للمحتل الذي يراه بعيدا وتراه قريبا وهو نصرنا الذي سيتحقق يوما لامحالة.
فكيف بمن عجز ان يواجه امرأتين في بوجدور الصامد ان يواجه جيشا سيحرر الوطن يوما..؟! وحتي لاتختلط الامور علينا في قول الحق والحقيقة فقد شعرنا كصحراويين بالمرارة والكباد فيما يحصل ونحن نشاهد المرأة وشقيقتها تتعرضان للضرب والجر امام منزلهما دون ان يحرك احدا ساكنا من حولهم وكم هي قاسية تلك اللحظات المرة …
عذرا سلطانة فقد شعرنا بالذنب تجاهك وجعلناك تشعرين بالخذلان تجاهنا …لم نستطع ان نحميك باجسادنا فلوكنا معك لكنا قد مرغنا انوفهم في التراب لكننا لن نخونك بالقلوب والاقلام وسننتقم لك يوما مادمنا نسمع قول الشاعر شاحذا همم قومه مالي اراكم نياما في بلهنية… وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا صونوا جيادكم واجلوا سيوفكم وجددوا للنبل القس والشرعا .
بقلم : الرقيبي حميد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.