ياشهيداً حاكّى في الإقدام زيداً وجعفرا

شعر : فاطمة المهدي بيروك
ياشهيداً حاكّى في
الإقدام زيداً وجعفر
رام العراك في أرض الطهر منتصبا
يهوى التلال والوديان المقفرة
يسقيها بالدم كرما
كالغيم كالمعصرات كالمطر
مبتسما يرى الردى قدراً
راضيا بما شاء الله وقدر
خلدت للأجيال صرحاً وهمة
كما خلد التاريخ كسرى وقيصر
كنت الهوية صحراويٌ أسمر
يشع فيضا من النور وبهجة
كالذر كالشمس كالقمر
فالرأس توج بالوقار منتثراً
والذقن قد زانته لحية دلت
على الإيمان في القلب قد وقر
انا الوجه الذي كنت تعرفه
أنسيته؟
قد عاد نارا ترمي بالشرر
أنا الذي بنيت على أنقاضي كذبتك
وشيدت أحلامك مثل الأقصر
أتيتك أحمل أكفانا كنت أنسجها
مهلا، لا تهرب لا تتعثرَ
قد رفعت بالكبرياء هامة
قُدُما لا أخشى التقهقر
أتيتك أحمل نعشك
راجيا من المولى نصرا مؤزرا
فيا حييٌ من كل ذي شيبة
إجعل مثواه مع الحجلِ المغرر
مستبشرا فوق الأسرة ضاحكا
مع الكرام لايخشى الضرر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.