استنزاف المغرب لثروات الشعب الصحراوي يهدد حقوق الأجيال القادمة.

أكد نائب رئيس مجموعة “صحراويون ضد نهب الثروات الطبيعية”, خليهنة محمد, يوم الاثنين, أن “الاستنزاف المغربي الرهيب” لثروات الشعب الصحراوي “يهدد البيئة والأجيال القادمة”, مطالبا بتطبيق الشرعية الدولية والوقف الفوري لنهب خيرات آخر مستعمرة في القارة الإفريقية.
وحذر خليهنة محمد, في تصريح لواج, من “المخطط الجديد الذي ينتهجه الاحتلال المغربي بنهب قطاعات جديدة خلال الفترة الأخيرة , خاصة في مجال الزراعة, أين يقوم بالاستغلال الشره للمياه الجوفية, ما يشكل خطرا كبيرا على البيئة و على حقوق الأجيال القادمة”.
وأضاف أن “الشركات الفرنسية و شركات الهولدينغ المغربية في الجزء المحتل بالقرب من مدينة العيون المحتلة تسيطر على مزارع بطاقة إنتاج كبيرة جدا”, كما يعمل نظام المخزن على “توريط العديد من الشركات الدولية في نهب قطاعات جديدة, خاصة في مجال الطاقات المتجددة و التنقيب عن النفط و الغاز”.
ويتمثل المخطط الذي شرع فيه المغرب مع مطلع الألفية, لفرض سيادته المزعومة على الاراضي الصحراوية المحتلة, في فتح “مناقصات لشركات متعددة الجنسيات و أطراف ثالثة كبعض الحكومات الاوروبية, لاستغلال ثروات الصحراويين”.
وقال خليهنة محمد في هذا الصدد أن المغرب “يناور و يدوس على الشرعية الدولية, رغم أن الاستشاري هان سكولار, أكد في الاستشارة القانونية التي طلبتها منه الامم المتحدة على عدم شرعية استغلال الثروات الصحراوية دون موافقة الشعب الصحراوي”.
وشدد نائب رئيس مجموعة “صحراويون ضد نهب الثروات الطبيعية” على رفض الصحراويين لكل أشكال “الاستنزاف غير الشرعي” لثرواتهم من خلال اتفاقيات تجارية يحاول من خلالها المغرب “شرعنة احتلاله للصحراء الغربية”.
وفي حديثه عن العوائد المالية للنظام المغربي من نهب الثروات الصحراوية, ذكر خليهنة محمد أن نظام المخزن يحصل من خلال اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي على “ما يقارب 45 مليون و 350 ألف يورو سنويا مقابل منح الرخص للسفن الأوروبية للصيد في المياه الإقليمية الصحراوية.”
وأوضح أن المغرب كان يصدر “ما بين مليون و 800 ألف و مليوني طن من الفوسفاط, بقيمة مالية تقدر ب بحوالي 200مليون دولار سنويا”, مشيرا إلى أن هذه العوائد تقلصت مع نهاية 2018 مع توقف بعض الشركات عن استيراد الفوسفاط, مضيفا أنه وفق المرصد الدولي لثروات الصحراء الغربية, “تراجع العائد المالي للمغرب من الثروات من 163 مليون أورو في 2018 إلى 94 مليون في 2019 فقط بسبب انسحاب العديد من الشركات, جراء التخوف من المتابعات القضائية”.
وذكر نائب رئيس المجموعة الصحراوية, بالأحكام القضائية التي صدرت بهذا الشأن , مشيرا إلى الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية في 2015 , والذي نص على بطلان اتفاقية التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي و المغرب بحكم أن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب. كما نص الحكم على أن أي استغلال للثروات الطبيعية للإقليم يجب أن يتم بموافقة الشعب الصحراوي.
وبخصوص تجديد الاتحاد الأوروبي لاتفاق الشراكة مع المملكة المغربية, رغم صدور أحكام قضائية قوية في 2016 و 2018, لصالح الشعب الصحراوي, كشف محمد خليهنة عن مناورات يقوم بها المغرب للتحايل على شرط إلزامية موافقة الشعب الصحراوي على استغلال ثرواته, و ذلك من خلال القيام بلقاءات صورية مع الجمعيات والمنتخبين في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.
ولفت في هذا الإطار إلى “موجة الاستيطان الممنهجة منذ 1975, حيث قام المغرب بتغيير التركيبة البشرية للإقليم بجلب 35 ألف مغربي, حيث تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن المستوطنين المغربين يمثلون ثلاث مرات عدد الصحراويين في الأراضي المحتلة, ما يعني أن الحديث , حسبه, عن استشارة الشعب الصحراوي مع هذه الوضعية “غير قانونية و غير لائقة”.
وطالب نائب رئيس مجموعة “صحراويون ضد نهب الثروات الطبيعية” بتطبيق الشرعية الدولية و “الوقف الفوري لنهب خيرات آخر مستعمرة في القارة الإفريقية”.
وأشار السيد خليهنة محمد إلى النضال السلمي الذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني الصحراوي لوقف نهب ثروات الشعب الصحراوي, مشيرا إلى الحملة الدولية التي أطلقتها منظمات المجتمع المدني الصحراوي, نهاية شهر يناير المنصرم, تحت شعار “الصحراء ما تنباع” أي الصحراء ليست للبيع. وتطالب الحملة بالوقف الفوري لجميع أنواع الاستثمار الأجنبي في الصحراء الغربية المحتلة و ضرورة انصياع الاحتلال المغربي للشرعية الدولية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.