الأمم المتحدة تؤكد صعوبة إيجاد الشخص المناسب لمنصب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية.

كشف الناطق الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيڤان دوجاريك، أن مسألة تعيين مبعوث أممي إلى الصحراء الغربية، بديلا للرئيس الألماني الذي إستقال من منصبه قرابة سنتين، مايزال أخر صعيب المنال في إشارة إلى المأزق الذي وصلت إليه خطة التسوية الأممية-الإفريقية لتصفية الإستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.
وقال دوجاريك يوم الثلاثاء خلال الإحاطة اليومية للأمم المتحدة، في رده على سؤالي صحفي، أن تأخر تعيين المبعوث ليس بسبب عدم محاولة الأمين العام، بل ذلك يتعلق بشكل خاص بصعوبة العثور على الشخص المناسب لتولي هذه المهمة.


ويأتي تصريح الناطق بإسم الأمين العام للأمم المتحدة، عشية الإجتماع الذي جمع أنطوني بلينكي، وزير الخارجية الأمريكي وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حيث أثارت الولايات المتحدة مسألة المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية وضرورة تعيينه وكذا دعمها للمفاوضات بين طرفين النزاع.
وقد ظل منصب مبعوث أممي إلى الصحراء الغربية، شاغرا منذ الإستقالة المفاجئة للرئيس الألماني هورست كولر، بعد أن حقق زخما جديدا بعد جولتين من المباحثات بجنيف وكسر الجمود الذي أحيط بدعم فرنسي على عملية التفاوض الذي ظلت متوقفة لسنوات عديدة.
من المقرر أن يعقد مجلس الأمن دولي جلسة خاصة حول تطورات قضية الصحراء الغربية، حيث من المتوقع أن تقدم الأمانة العامة للأمم المتحدة خلالها إحاطات، طبقاً للفقرة 10 من منطوق القرار 2548 (2020) الذي إتخذه مجلس الأمن في 30 أكتوبر 2020، والذي دعا فيه الأمين العام أن يقدم إحاطات إلى المجلس على فترات منتظمة، بما في ذلك في غضون ستة أشهر من تاريخ تجديد ولاية بعثة المينورسو، عن تنفيذ هذا القرار وعن التحديات التي تواجهها عمليات البعثة والخطوات المتخذة للتصدي لها.
وقال الطرف الصحراوي أنه يتوقع في أن يبدي مجلس الأمن في هذا الإجتماع جدية وعيه بخطورة الوضع الجديد الناجم عن العمل العدواني الذي شنته دولة الإحتلال المغربي على الأراضي الصحراوية المحررة يوم 13 نوفمبر 2020 وخرقها السافر لوقف إطلاق النار، ثم ترجمة هذا الوعي إلى إجراءات ملموسة للتعاطي الجاد مع هذا الوضع، محذرا من أن أي سبيلاً آخراً لن يكون ذلك سوى إستمراراً لسياسة “ترك الأمور على حالها المعهود” التي أوصلت الوضع على الأرض إلى ما هو عليه الآن.

ECS

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.