أهداف الرباط من وراء إفتتاح قنصلية للسنغال بالداخلة المحتلة

إفتتحت السنغال، أمس، قنصلية في مدينة الداخلة المحتلة، ويبدو أن الرباط تسعي من وراء هذه الخطوة إلى جر السنغال في مستنقع القنصليات غير الشرعية كمحاولة للتخفيف من وطأة قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الأخير الذي دعا الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية إلى الدخول في حوار وخلق أجواء مواتية للتفاوض وفق المادة الرابعة من الميثاق التأسيسي للإتحاد الإفريقي.
وقد تكون ثمة اعتبارات سياسية أخرى دفعت الرباط إلى إفتتاح قنصلية في هذا الوقت كتغطية على الأزمة الصامتة مع موريتانيا على خلفية إلغاء المغرب زيارة وزير خارجية موريتانيا إسماعيل ولد الشيخ سيديا التي كانت مبرمجة الأربعاء الفارط، وزيارة بوقادوم إلى إسبانيا، وتحركاته في العديد من العواصم الإفريقية.
وتهدف الرباط كذلك من وراء إفتتاح قنصلية للسنغال، بصفتها عضو في مجلس السلم والأمن، هو إعطاء الانطباع أن بعض دول المجلس، لا توافق على القرار الأخير الصادر عنه، وكذلك تطمين الدول الإفريقية التي افتتحت قنصليات في المدن المحتلة أو أخرى قد تتبعها، لكي لا تتردد أو تتراحع بسبب الإستشارة القانونية المرفوعة إلى الأمم المتحدة بشأن إفتتاح قنصلية في إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي.
لقد أصبحت السنغال منذ مدة طويلة بمثابة باحة خلفية للمغرب في غرب إفريقيا تتبنى مواقفه، حتى وإن كان ذلك، في بعض الأحيان، على حساب مصالحها الخاصة. فقد ألغت السنغال قمة بين الإتحاد الإفريقي والجماعة الإقتصادية التابعة للأمم المتحدة في دكار في مارس 2017، بسبب رفض هذه الأخيرة حضور الجمهورية الصحراوية، وإصرار الإتحاد الإفريقي على مشاركة جميع الدول الأعضاء، بما فيهم الجمهورية الصحراوية.
و في نفس السياق، كانت الرباط قد سارعت يوم 4 مارس الفارط إلى إفتتاح قنصلية للأردن في العيون، بعد مرور فقط ثلاث ايام على الأزمة التي إفتعلتها مع برلين والتي كانت لها انعكاسات سلبية على المغرب.

بقلم : بلة لحبيب ابريكة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.