كريستوفر روس” الدولة الصحراوية تمتلك مقومات كبيرة”

أدلى السيد كريستوفر روس المبعوث الأممي الأسبق الى الصحراء الغربية خلال ندوة رقمية هامة نظمتها النقابة الكبيرة للمحامين الأمريكيين بمدينة نيويورك يوم الأربعاء أن الدولة الصحراوية ستكون، بعد إستتباب الامن ، دولة مستقرة و ناجحة نتيجة لتجربتها في البناء و التسيير و الحكامة و لها من الثروات ما يساعدها على ان تكون في مقدمة الدول المستقرة.
و أضاف السيد روس الذي تولى مهمة المبعوث الأممي لعدة سنوات مكنته من معاينة عن قرب الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية في الأراضي المحررة و في مخيمات اللاجئين كما سمحت له بالقيام بزيارات الي المدن المحتلة” انه من منظور الحكامة و الثروات و التجربة، اعتقد ان دولة الصحراء الغربية ستكون دولة قادرة على الحياة و البقاء ” و يعطي امثلة عن كل من جمهوريات غويانا و سورينام في امريكا الجنوبية التي لها نفس الظروف و المساحة و لا تعاني من مشاكل وجود.
و يقول المبعوث الأممي السابق “ان الحكم على مدى قابلية اي دولة على القيام، لابد من الاخذ بعين الاعتبار عدة معايير منها الحكامة، الثروات، الامن و الدفاع ”
و في حالة الدولة الصحراوية ، اذا ذهبنا الى هذا المنحى من المؤكد بأنه سيفضي الى دولة قابلة للحياة” و يضيف بانه و “فيما يتعلق بموضوع الحكامة فجبهة البوليساريو نجحت في تنظيم و توفير الحاجيات لعدد كبير جدا من اللاجئين في المخيمات، و في اعتقادي الامر ينطبق بكل مصداقية على الصحراء الغربية ان كانت ستسيرها كبلد مستقل ” و اردف انه “حول الثروات الطبيعية فالصحراء الغربية منى الله عليها بكم هائل من الثروات و مصادر الدخل، من فوسفاط، الثروة السمكية، المعادن، منطقة عبور، اضافة الى قطاع سياحي سائر في طور النمو، و بالمقارنة مع العديد من الدول ستكون في احسن الاحوال ”
و عند تطرقه الى الحاجة للاستقرار في المنطقة و العالم اكد السيد روس انه: “بالنسبة لمسألتي الامن و الدفاع اعتقد ان وجود جيش البوليساريو له القدرة و بشكل مؤكد على حماية الحدود و الحفاظ على الامن الداخلي” و لن يتردد في التعاون مع المغرب و دول الجوار لبلوغ ذلك الهدف.
وذكر روس انه سجل، خلال جلسات المفاوضات بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية التي ترأسها، رغبة و إرادة البوليساريو في التعاون والتنسيق مع دول الجوار بمن فيهم المغرب للحفاظ على السلم و الامن و نفى بنفس المناسبة ان تكون الدولة الصحراوية تحت هيمنة الجيران لما عرف في الطرف الصحراوي من استقلالية و تشبث بالسيادة الوطنية.
و تحدث السيد روس عن اعجابه بخاصيات المجتمع الصحراوي الذي قال بخصوصه : ” ان من زار المخيمات سيكون ممتن لنوعية المجتمع الموجود هناك، التسامح الموجود، هناك مسيحيين يدرسون الانجليزية بشكل منفتح و لا احدا يجبرهم على ذلك و هناك جهود حثيثة لمنع تسلل العناص المتشددة الي المخيمات “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.