سنعرف كيف نتعاطى مع طائرات “درون” الإسرائيلية التي يستعملها المغرب

قال الأمين العام لوزارة الأمن والتوثيق الصحراوية، سيدي أوكال، إن الجيش الصحراوي سيعرف كيف يتعاطى مع طائرات “درون”، التي استهدفت بها قوات الاحتلال المغربي، قائد جهاز الدرك الصحراوي داه البندير، مؤكدا، أن محاولة المغرب ترويع القيادة الصحراوية لن يجدي نفعا.
وأكد سيدي أوكال في تصريح لواج، أن داه البندير تم اغتياله بطائرة درون مزودة بتكنولوجيا إسرائيلية جد متطورة، مشيرا إلى أنه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش المغربي هذا النوع من الطائرات بل شرع في استعمالها منذ عودة الجيش الصحراوي إلى الكفاح المسلح في 13نوفمبر الماضي، ردا على الخرق المغربي السافر لوقف اطلاق النار. وأفاد أن بعض هذه الطائرات “استطلاعي والأخر هجومي”.
وكانت تقارير اعلامية قد كشفت نقلا عن مصادر مطلعة أن داه البندير قد تمت تصفيته بدرون من نوع هارفانغ وهي طبعة فرنسية لطائرات ايرون الإسرائيلية اقتنتها فرنسا بين سنوات 2001-2008 قبل أن تتخلى عن استعمالها.
ويرى سيدي اوكال، أن استخدام الجيش المغربي لهذه التكنولوجيا، يؤكد نقطتين هامتين، اولاها: أن التواجد الإسرائيلي والفرنسي إلى جانب الاحتلال المغربي يؤكد على توجه نظام المخزن نحو “المزيد من التصعيد في الصحراء الغربية”.
أما النقطة الثانية:
ان استخدام هذا النوع من الطائرات “دليل و برهان ساطع “على ان الحرب في الصحراء الغربية “موجودة و مستمرة و مستعرة”، عكس ما يروج له المغرب، بأن ما يحدث هناك، “مجرد مناوشات لا ترقى إلى مستوى حرب”، في تناقض تام ،يقول، “لما يجري في الميدان”.
وأبرز في هذا الصدد، أن نظام المخزن استفاد بشكل كبير من التحالف الجديد-القديم مع الكيان الصهيوني، وستكشف الأيام القادمة،وفقه،” المزيد من الحقائق”.
وفي رده على سؤال حول مخطط المغرب استهداف القيادة الصحراوية، قال سيدي اوكال، إن قيادة الجيش الصحراوي مندمجة مع الجنود، و تخوض القتال في الصفوف الأمامية للمعارك، لأن الجيش الصحراوي هو جيش شعبي يقود ثورة تحرير، لافتا إلى أن المغرب يطبق التجربة الإسرائيلية باستهداف القادة الميدانيين كما قامت به إسرائيل في فلسطين.
وبخصوص استراتيجية الجيش الصحراوي في المرحلة المقبلة، في ظل اعتماد قوات الجيش المغربي على التكنولوجيا الإسرائيلية، صرح سيدي اوكال، ان الجيش الصحراوي سيتعاطى مع أي جديد يدخل الميدان”.
ولفت في سياق متصل، أن المملكة المغربية طبقت التجربة الصهيونية، في الصحراء الغربية خلال الحرب الأولى بإقامة أحزمة دفاعية و خنادق”، واليوم ” تطبق تجارب أخرى”.
وشدد ذات المسؤول، أن كل “المخططات المغربية الجهنمية” لن تجدي نفعا، أمام إصرار الشعب الصحراوي على الاستقلال، و إيمان جيشه بقضية وطنه، فهو مستعد، يضيف،للموت من أجل حق شعبه في تقرير المصير.
وتابع يقول،” الجيش المغربي مدفون في الحفر وفي الجحور في الصحراء الغربية” ولا يقوى على هذه الحرب”، ما يفسر، حسبه، لجوء المغرب الى الاستنجاد بهذه التكنولوجيا مذكرا، بالهزيمة التي مني بها خلال الحرب التحريرية الاولى.
واستدل سيدي اوكال في حديثه على ضعف جيش المملكة المغربية، بما حدث بعد اتفاق وقف اطلاق النار، قائلا، في بداية تطبيق مخطط التسوية الاممي في 1991 سلم المغرب لجبهة البوليساريو 66 اسير حرب صحراوي، فيما سلمت الدولة الصحراوية لنظام المخزن ما يزيد عن 6 آلاف اسير، بينهم ضباط و طيارين و جنود صف.
وحمل المسؤول الصحراوي فرنسا، مسؤولية استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، قائلا، “لولا فرنسا لا تم تصفية اخر استعمار في القارة الافريقية”.
وأضاف،” فرنسا موجودة منذ بداية الحرب في الصحراء الغربية، و تدخلها ليس سياسي او دبلوماسي فقط بل تدخل ميداني “، مؤكدا، ان باريس ” هي راعية و حامية الاحتلال في الصحراء الغربية”.
واستذكر المسؤول العسكري الصحراوي، التدخل العسكري الفرنسي المباشر في الصحراء الغربية لما كانت موريتانيا طرفا في الحرب ضد الصحراويين، حيث كانت طائرات الجاكوار الفرنسية تنطلق من دكار لضرب الصحراويين، و منذ ذلك الوقت وفرنسا ،” ترمي بكل ثقلها لتكريس الاحتلال المغربي “.
ورغم كل الدعم الذي يتلقاه نظام المخزن من حلفائه”، عبر السيد سيدي اوكال عن تفاؤله، بخصوص حسم المعركة لصالح الدولة الصحراوية، لعدة اعتبارات اهمها، التجربة التي اكتسبها الجيش الصحراوي خلال حرب التحرير الأولى، والتي تعتمد على “الحرب الشعبية طويلة الأمد، و على طول النفس و على المعرفة الجيدة للأرض و التحمل التام للطقس”.
وأضاف في هذا الصدد، الجيش الصحراوي” يتبنى حرب الاستنزاف كأسلوب للقتال”، مشيرا الى ان قوة الجيش الصحراوي تكمن في انه يمزج بين الأسلوب الكلاسيكي في الحرب وبين أسلوب حرب العصابات.
ولفت الناطق الرسمي باسم الجيش الصحراوي، أن التجربة الصحراوية في القتال أصبحت تدرس في الأكاديميات العالمية و المدارس العسكرية، مشددا على أن الجيش الصحراوي “يعرف أرضه مثلما يعرف عدوه “، وسيكون النصر حليفه.
وجدد سيدي اوكال في الختام، التأكيد على ان الجيش الصحراوي سيعرف كيف يواجه السلاح الجديد، الذي استنجد به المغرب، في محاولة لتدارك الخسائر الكبيرة التي يتكبدها في الارواح و العتاد، كما استطاع في الماضي مواجهة المنظومة الدفاعية المركبة لنظام الاحتلال المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.