الامم المتحدة تدرس أسماء جديدة لشخصيات غربية معروفة بحيادها في ملف الصحراء الغربية

تواصل الأمم المتحدة البحث عن مبعوث خاص لأمينها العام في نـ.ـزاع الصحراء الغربية بين المغرب وجبــهة البوليساريو، وترغب في تحقيق ذلك قبل معالـجة مجلس الأمن للملف خلال الشهور المقبلة، ويجب أن يكون المبعوث شخــصية غربية معروفة دوليا وبخريطة طريق واضحة.
وكشفت الأمم المتحدة منذ أيام صعوبة العثــور على مرشح للقيام بدور المبعوث الخاص بسبب رفض هذا الطرف أو ذاك لأي اسم من الأسماء التي جرى اقتراحها حتى الآن.
وعلى رأس هؤلاء المرشحين وزير الخارجية السابق في البرتغال لويس أمادو. وشدد مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، على ضرورة الإسراع بتعيين مبعوث خاص للإقليم.
وتفيد أخبار حصلت عليها “القدس العربي” من مصادر رفيعة مقربة من المنظمة الدولية دراسة الأخيرة لأسماء جديدة لشخصيات غربية معروفة بحيادها في هذا الملف، ولديها معرفة كبيرة بمنطقة المغرب العربي. كما بحثت الأمم المتحدة في سجل الفائزين بجائزة نوبل للسلام لتولي المنصب.
وكانت أبرز شخصية تولت منصب المبعوث الخاص هو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر، إذ إنه كان الوحيد الذي نجح في تحريك المفاوضات بين الأطراف بشكل قوي ما بين عامي 1996-2004.
وقدم مقترحين يحملان اسمه وهما “جيمس بيكر واحد”  ثم “جيمس بيكر 2” الذي ينص على الحكم الذاتي أربع سنوات، ولاحقا إجراء استفتاء المصير.
ومن بعده، وفشلت الأمم المتحدة في اختيار أسماء معروفة، وكان أبرز هذه الأسماء وزير الخارجية الأسبق كولن باول الذي رفض المنصب.
وكل الأسماء التي تولت المنصب لاحقا لم تكن معروفة من قبل الرأي العام بمن فيهم الرئيس الألماني هورست كوهلر الذي استقال في 2019، وبقي المنصب شاغرا منذ ذلك التاريخ.
وتهدف الأمم المتحدة من وراء اختيار اسم كبير ومعروف أن تكون أبواب كبريات العواصم مفتوحة في وجه، مما سيسهل وساطته وتحظى مقترحاته بدعم كبير من هذه العواصم علاوة على ثقة الأطراف المعنية بالنزاع – المغرب وجــبهة البوليساريو  – في دوره.
ومن جانب آخر، يعتقد خبراء الأمم المتحدة أن على المبعوث الجديد أن يقدم خريطة طريق واضحة ويحاول تنفيذها خلال سنتين على الأكثر.
وإذا فشل يتم البحث عن مبعوث جديد يقدم خريطة طريق جديدة أو تعيد الأمم المتحدة النظر جذريا في وساطتها في هذا النزاع الذي يعد من أطول النزاعات، مع مرور أكثر من 40 عاما بدون نتائج تذكر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.