قراءة في ظل الحديث عن تعيين دي ميستورا مبعوثا امميا للصحراء الغربية

بلة لحبيب ابريكة.
من الراجح جدا أن يقبل الطرفين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيرش إلى الصحراء الغربية ستيفان دي مستورا.
في ظل تشديد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة تعيين مبعوث جديد خلفا للوسيط الأممي الأسبق هورست كوهلر الذي استقال في ماي 2018، و رفض الطرفين لعدة شخصيات اقترحها غوتيرش لخلافته، قد تجعل من الصعوبة إستمرار رفض أحد الطرفين للوسيط الجديد، خاصة أن دي مستورا ذو ووزن سياسي مقبول، و وقد لا تحسب عليه سوابق من شأنها أن تدفع إلى اعتراض أحد الأطراف عليه.
وقد تأتي مكالمة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في الأيام القليلة الماضية في إطار تيسير عملية قبول الوسيط الجديد، من بين أمور أخرى.
لم يصدر عن المغرب أي خبر بشأن قبوله أو رفضه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، خاصة أنه وضع شروط مسبقة من بينها أن لا يكون الوسيط من دول شمال أوروبا، موطن ديمستورا الأصلي، مع العلم أنه يحمل جنسيتي بلده الأصلي السويد وإيطاليا.
وكانت جبهة البوايساريو قد اعربت من خلال الوزير المستشار لدى رئاسة الجمهورية مكلف بالشؤون السياسية البشير مصطفى السييد في تصريح أدلى به لإذاعة الجزائر الدولية عن قبولها مبعوث الأمين العام الجديد ستيفان دي مستورا.
ومع أن البوليساريو قد ترى في شخصية الوسيط الأممي الجديد، ديمستورا، المواصفات التي تبحث عنها “الكفاءة والنزاهة والحيادية”، إلا أنه قد يكون قبولها المبكرا للوسيط جاء متسرعا بعض الشئ، حيث إنه قد كان من الأفضل التريث في تقديم جواب مبكر، حتى لا تعطي الانطباع أن هناك حماس كبير من قبلها لتعيين مبعوث جديد و الدخول في مفاوضات، و إنما إظهار حقيقة أن المبعوث ليس غاية بحد ذاته.
ديمستورا إطار سامي في الأمم المتحدة، نائب سابق لوزير خارجية الإيطالي، شغل مناصب عدة في الأمم المتحدة، كان آخرها موفدا إلى سوريا. يعرف جيدا كيف يعمل جهاز الأمم المتحدة والمصالح المتشابكة للدول الكبرى داخله.
من دون شك ستكون مهمته محفوفة بالتحديات مثل الذين سبقوه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.