صمت المدافن

أشلاء ألأحياء في الشوارع ،وعلى الرفوف، وتحت ألأنقاض ،كلماتي سكين، ولكن الصمت عن مسلسل ألاستبداد المتواصل اصبح يسافر كالخنجر في كبريائي وكرامتي، فصحراء النخوة تغتصب مجانا ويبقى الجاني ضاحكا ،فتضيق بنا مساحة العطاء ،فيتفرج العالم كعادته فينا وهو اخرس،فننتفض، ونصرخ، ونندد بدون جدوى،فالعالم يحكمه الغباء، ووطني غارق في الدماء،مطعون يتأوه في رجاء، وهو بتطلع إلى رحمة الخالق، بعد أن حاصرته المدافن من كل جانب،وتردى الناس جثثا وهم أحياء، فالعالم اصبح من محيطه إلى خليجه لقمة سائغة في افواه الحيتان ،التي حولت حياتنا إلى مآتم، فصارت الشعوب اجزاءا مبعثرة تفتش بين ركامها علها تعثر عما يمكن أن يشفي عندها عقدة خيبة الأمل، والغريب أن ينتفض لكل الشعوب، إلا حينما يتعلق الموضوع بالشعب الصحراوي، وكأنه كتب عليه أن يعيش تحت ظل غيمة حولت حياتنا إلى علقم وسط صمت مدافن الأحياء.

بقلم :مينان بابا الديه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.