المغرب فشل فشلا ذريعا في إستدراج الدول الأوروبية لشرعنة إحتلاله للصحراء الغربية

أكد ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، محمد سيداتي، يوم السبت، أن الاحتلال المغربي “فشل فشلا ذريعا في إستدراج الدول الأوروبية لشرعنة إحتلاله للصحراء الغربية”، محذرا من سياسة “الابتزاز” الذي يمارسها نظام المخزن ضد الدول التي تتمسك بتطبيق الشرعية الدولية لتصفية أخر استعمار في القارة الإفريقية.
وقال محمد سيداتي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، من العاصمة الفرنسية باريس، إن العدوان المغربي على الشعب الصحراوي، و خرقه السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي، لا يشكل وحده “تهديدا خطيرا على الشعب الصحراوي و جيرانه”، بل إن سياسة “الابتزاز” التي يمارسها نظام الاحتلال ضد اسبانيا والاتحاد الأوروبي تشكل أيضا خطرا حقيقيا على امن و استقرار المنطقة برمتها.
واستدل الدبلوماسي الصحراوي، بالأزمة الدبلوماسية للرباط مع مدريد، والصراع المفتوح الذي بدأ منذ استقبال اسبانيا للرئيس الصحراوي ابراهيم غالي للعلاج، مضيفا، “المغرب يحاول ابتزاز اسبانيا باستخدام ملف الهجرة غير الشرعية، والزج بألاف المغاربة، بينهم قصر نحو مدينة سبتة، لتحقيق مكاسب غبر قانونية”.
وتابع يقول، “المغرب استثمر في معاناة شعبه، وشبابه الفار من البؤس والفقر، لتحصيل مكاسب سياسية تخالف الشرعية الدولية”، مشيرا إلى المغربيين “وجدوا أنفسهم بضاعة في يد نظام ملكي عدواني يهدد كل المنطقة بحرب مفتوحة”.
وكانت السلطات الاسبانية قد اعلنت، أن 8 آلاف مهاجرا غير شرعي مغربي تدفق منذ يوم الاثنين الماضي من المملكة نحو مدينة سبتة، نجحت مدريد لحد الساعة في اعادة 6500 مهاجرا منهم، مشيرة الى إحصاء 1600 قاصر بينهم.
وأكد السيد محمد سيداتي، أن المغرب فشل فشلا ذريعا في فرض “منطق الغاب” على الدول الأوروبية، التي تتمسك بتسوية سياسية للصراع في الصحراء الغربية، وفق ما تؤكده الامم المتحدة، و الدليل، حسبه، “رفض اسبانيا و من ورائها الاتحاد الأوروبي الانصياع لضغوطه، المنافية للشرعية الدولية، وتصعيد اللهجة ضد اي محاولات تستهدف استقرار أوروبا.
واعتبر ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، تصريحات السفيرة الفرنسية بالمغرب، هيلين لوغال، أول امس الخميس، و التي استبعدت فتح باريس لتمثيلية دبلوماسية في مدينة الداخلة المحتلة، “فشلا ذريعا اخر”، لمحاولات نظام الاحتلال المغربي اليائسة، “لاستدراج دول أوروبية إلى سياساته الرعناء بهدف “شرعنة احتلاله اللاشرعي، وغزوه للصحراء الغربية”، كما أنه دليل، يقول، على “عزلة مواقفه العدوانية المنافية للأعراف وللقانون الدولي …”.
وحمل محمد سيداتي، فرنسا وحكامها مسؤولية، الوضع الحالي في الصحراء الغربية، نتيجة دعم الاحتلال المغربي في مجلس الأمن من جهة، و جراء مبادرات بعض القوى السياسية الفرنسية من جهة اخرى، مثل ما فعله الحزب الحاكم في فرنسا “الجمهورية إلى الامام”، و محاولته إشعال نار الفتنة من خلال الإعلان عن فتح مكتب له في مدينة الداخلة المحتلة.
كما لفت الدبلوماسي الصحراوي الى أن، رفض فرنسا لفتح قنصلية لها في الأراضي الصحراوية المحتلة، قد يؤشر على ان فرنسا بدأت تولي أهمية للقانون الدولي، لكن هذا الرفض، وفقه، “لا يكفي لتصحيح الموقف المتحيز”، داعيا باريس إلى “تدارك الموقف و احترام القانون الدولي”.
وابرز التضامن الكبير الذي يحظى به الشعب الصحراوي في فرنسا، والذي تجلى بمناسبة بالذكرى الـ 48 لتأسيس جبهة البوليساريو، وكذا ذكرى إندلاع الكفاح المسلح، مشيدا بالجمعيات والشخصيات، والمسؤولين والمنتخبين ونشطاء المجتمع المدني الصحراوي الذين خلدوا الذكرى عبر تقنية التحاضر عن بعد.
كما ابرز ذات الدبلوماسي، مكانة جبهة البوليساريو، التي نجحت في بناء دولة متكاملة الاركان عززت وحدة الشعب الصحراوي و وحدت اهدافه حول ممارسة حقه الثابت و غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مؤكدا ان جبهة البوليساريو ليست حزباً سياسياً لكن جبهة واسعة، تقود حربا تحررية لبسط سيادة الدولة الصحراوية على كامل أراضيها المحتلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.