اسبانيا ترفض المشاركة في مناورات عسكرية بالأراضي الصحراوية المحتلة

رفضت وزارة الدفاع الاسبانية، المشاركة في المناورات العسكرية، المزمع القيام بها في جزء من الأراضي الصحراوية المحتلة في الفترة الممتدة بين 7 و 18 يونيو المقبل، بسبب رفض مدريد إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية، التي تصنفها الأمم المتحدة كإقليم غير مستقل، حسب ما نقلته تقارير إعلامية اسبانية.
وكشفت الصحيفة الاسبانية “الباييس”، أن الجيش الاسباني رفض المشاركة في المناورات العسكرية ” الأسد الافريقي” لعام 2021، و التي يحتضنها المغرب كل عام بمشاركة عدد من الدول من أجل عدم منح شرعية للاحتلال المغربي على الأراضي الصحراوية .
وقالت مصادر حكومية ل “الباييس”، أن السبب الحقيقي لرفض وزارة الدفاع الإسبانية لدعوة القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، للمشاركة في مناورات عسكرية في جزء من الاراضي الصحراوية المحتلة، لا يتعلق بالميزانية كما تم الاعلان عنه، و لكن لان جزءًا كبيرًا من هذه التدريبات، التي تشارك فيها إسبانيا كل عام ستقام لأول مرة في جزء من الاراضي الصحراوية المحتلة.
وبررت وزارة الدفاع الإسبانية، مقاطعة المناورات العسكرية لهذا العام، ب”تعديلات الميزانية”، ولم ترسل مدريد حتى مراقبين ، مثلما فعلت 20 دولة أخرى”.
واعتبرت اسبانيا، إن إرسال الجنود الإسبان إلى هناك سيضفي الشرعية على الاحتلال المغربي للمستعمرة السابقة.
وجرت العادة، أن تشارك اسبانيا كل عام في هذه التدريبات( تم تعليقها في عام 2020 بسبب وباء كورونا)، والتي تهدف إلى تنسيق التعاون البيني للقوات الغربية مع القوات الأفريقية من اجل التصدي لتهديدات التنظيمات المسلحة في المنطقة.
وتأتي مقاطعة اسبانيا للمناورات العسكرية ” الاسد الافريقي”، وسط ازمة دبلوماسية بين مدريد و الرباط، في ظل محاولة المملكة المغربية “ابتزاز” اسبانيا، بسبب مواقفها الداعمة للشرعية الدولية في الصحراء الغربية.
ووصل الامر بالرباط الى التدخل في الشؤون الداخلية لإسبانيا، و التصعيد من هجومها السياسي و الدبلوماسي ضد مدريد بعد استقبالها، للرئيس الصحراوي ابراهيم غالي للعلاج.
وردت اسبانيا على المساومات المغربية، بتجديد التأكيد على موقفها الرسمي الداعم للشرعية الدولية في هذا الملف، حيث قالت وزيرة الخارجية الاسبانية ارانتشا غونثاليس، أن بلادها “لن تخضع لأي ضغط ولن تتنازل عن موقفها الراسخ والمتوافق تماما مع الشرعية الدولية في ملف الصحراء الغربية”.
واتهمت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلز، أمس الخميس، المغرب باستخدام الشباب القاصرين لانتهاك حدود اسبانيا واصفة هذا التصرف ب ” غير المقبول”.
وقالت روبلز لقناة RTVE” ” بمناسبة الاحتفال بيوم القوات المسلحة الاسبانية “إن هناك شيء واحد واضح، عندما يتم استخدام القاصرين كأداة لاختراق الحدود الاقليمية لإسبانيا فهذا غير مقبول (…) لا يمكن لدولة تتصرف بروح حسن الجوار ان تستخدم الاطفال القاصرين بهذه الطريقة”.
وكانت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، اييفا جوهانسون، قد اعتبرت تدفق المهاجرين المغاربة الى سبتة بالأمر “المقلق”، داعية المغرب، إلى مواصلة “منع العبور غير القانوني للمهاجرين” من أراضيه.
وشددت على أن الحدود الإسبانية “هي حدود أوروبا، لذلك من اللازم إعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في سبتة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.