الوفاء بالعهد امانة

بسم الله الرحمان الرحيم يقول المولى عز وجل في محكم تنزيلة ( انما توفون اجوركم يوم القيامة ) صدق الله العظيم. لاحظنا مؤخرا على الساحة الوطنية وبين مؤسساتنا ظاهرة غريبة هي ان البعض منا هداه اللّٰه يتاجر بدماء الشهداء بحثا عن فتات لا يسمن ولا يغني من جوع.
وامام معاناة هذا الشعب الابي اللذي اثر نفض الغبار عن المدافع والتحشد في ساحات الوغاء لصنع اسمى واروع الملاحم البطولية في مختلف ساحات النضال الوطني غير ان الغريب في الامر ان الظاهرة التي ذكرتها آنفا تبوا في جيل لم نتوقع ان احد منه يتسم بها، لان جمع حطام الدنيا الفانية على حساب معانات شعبه ولو بالقليل فهو جيل تربى لحمة واحدة، جيل اخوة كان يتعشى عند اهل احده فلا يسال اهل الباقون عن ابنائهم، لانهم عند اهلهم، جيل لم يعرف القبيلة ولا العنصرية جيل لم يعرف إلا الاخلاص والصداقة والوطنية، كنا ندرس في المدارس الوطنية كالاخوة لايعرف احدنا للاخر إلا اسمه، لكن إخلاص بعضنا للبعض عميق، وحتى بعد تخرجنا من الدراسة لايزال اهلنا هم اهلنا وجيراننا هم جيراننا واصدقاؤننا هم انفسهم، جيل اتسم بالمحبة والوطنية جيل عاش زمن الحرب والحرمان وقلة الموارد. لكننا لم نتوقع ان يتولى بعضنا بعض المناصب وتتغير قناعته وينجر وراء سراب فتات يجافي الكسب الحلال، ويصنع التكتلات لذلك الغير نزيهة والترويج لها، فينفضح امره ويتكشف.
ان هذا الجيل لمن طينة ناذرة ودرس وتربى في كنف الثورة وتخرج لبناء مؤسساتها وحماية ارثها ولايليق به الا ذلك المجد وينبغي ان يبقى كذلك ليكون خير خلف لخير سلف، والمجد والخلو للشهداء والهزيمة والخزي والعار للخونة والمنافقين والارذال.
كل الوطن او الشهادة .
الاستاذ محمد صالح البشير السالك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.