مركز أبحاث: تطبيع المغرب مع الكيان الصهيوني “رهان عالي المخاطر”

أكد  “المركز العربي واشنطن دي سي”، إن قرار تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني يبقى “رهانا عالي المخاطر”، مشيرا إلى ان معظم المغاربة يعارضون هذه الخطوة.
واستعرض المركز البحثي، في تقرير مطول له نشر مؤخرا تحت عنوان “التطبيع المغربي مع اسرائيل: صفقة مؤقتة أم سلام دائم؟” مسار تطور العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني وتطوراتها، خلال العقود الماضية، مبينا الأهداف، التي يرجو المغرب تحقيقها من وراء خطوة استعادة هذه العلاقات، نهاية العام الماضي، وذلك بعد نحو عشرين سنة من انقطاعها.
وعدد المركز الأهداف المرتبطة أساسا بموضوع، الاعتراف المزعوم بسيادة المغرب على الأراضي الصحراوية المحتلة، من خلال الاعتراف الأمريكي بذلك ناهيك عن وعود أمريكية لتسهيل حصول المغرب على الأسلحة المتطورة، إضافة إلى المزايا الاقتصادية من خلال تطوير العلاقات مع الكيان الصهيوني لاسيما في قطاعات الزراعة والتكنولويجات الحديثة والطاقة، وغيرها.
واعتبر التقرير أنه على الرغم من المكاسب، التي قد يحققها المغرب من التطبيع مع الكيان “تظل الخطوة مقامرة عالية المخاطر، لأنها لا تحقق بالضرورة مصالح المغرب بقدر ما تحقق مصالح إسرائيل”.
وسجل التقرير أن التاريخ يشهد على ذلك، مشيرا إلى مآل التطبيع بين إسرائيل مع عدد من الدول العربية على غرار مصر و”الذي لم يؤد بالضرورة إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلد وكذا حالة إسرائيل والأردن، حيث ساءت الظروف في هذا البلد خلال العقود الأربعة الأخيرة الماضية”.
وسجل التقرير نفسه أن التطبيع بخلاف ما يرجى منه، ساهم في خلق فجوة كبيرة بين الأنظمة  وشعوبها، التي لاتزال ترفض التطبيع، حسب ما جاء في التقرير.
وأضاف المصدر ذاته أنه “من المرجح أن يواجه المغرب المصير نفسه لأن معظم المغاربة يعارضون هذه الخطوة”، مستندا في ذلك إلى مؤشرات الرأي العربي (2019-2020)، الصادر عن المركز العربي للأبحاث، ودراسات السياسات، والذي أظهر معارضة حوالي 88 في المائة من المغاربة الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل، ويرى 70 في المائة أن القضية الفلسطينية تهم جميع العرب.
وإعتبر التقرير أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية “قد يعقد القضية ولا يفيدها”، مسجلا أيضا أنه “من غير المتوقع” أن تقدم  الإدارة الأمريكية الجديدة دعما دبلوماسيا، أو سياسيا للمغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بهذا الملف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.