التجسس المغربي على الصحفيين: موقع “ميديا بارت” الفرنسي يقدم شكوى إلى القضاء

باريس – أعلن موقع “ميديا بارت” الإخباري الفرنسي، عن تقديمه شكوى في باريس، يوم الإثنين، إثر ورود تقارير تتحدث عن تعرض هاتفي اثنين من صحفييه لعملية تجسس قام بها جهاز أمني مغربي باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.
وأوضح “ميديا بارت” أن رقم هاتف مؤسس الموقع ومديره التنفيذي إدوي بلينيل والصحفي ليناج بريدو هما من بين عشرات آلاف الأجهزة الهاتفية التي استهدفتها المخابرات المغربية باستخدامها برنامج “بيغاسوس” الذي طورته مجموعة “أن.آس.أو” الإسرائيلية, للتجسس على صحافيين وناشطين حول العالم.
وكشف تحقيق دولي أن المغرب, من أكثر الدول التي أنفقت بسخاء لشراء برمجيات “إن أس أو” الاسرائيلي للتجسس على ما يزيد عن عشرة آلاف رقم من بينها هواتف لعدد من الصحافيين والناشطين الذين يقبعون في السجون الآن بالمملكة.
وأكد التحقيق الذي نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية وعدة وسائل اعلام ومواقع الكترونية عالمية, أن ما يزيد عن أكثر من 10 آلاف رقم حاول التنصت عليهم مشغل تابع لدولة المغرب التي اشترت برنامج التجسس “بيغاسوس” من شركة “إن أس أو” التابعة للكيان الصهيوني, بحسب تسريبات حصلت عليها مؤسسة “فوربيدن ستوريز” وشاركتها مع موقع “درج” و16 مؤسسة إعلامية أخرى في سياق مشروع “بيغاسوس”.
وبعد نحو 10 سنوات من تأسيس شركة “إن أس أو” صاحبة برنامج “بيغاسوس”, كشف التقارير انه تم تسريب ثلاثة عقود بين الشركة ودول أخرى لشراء برنامج “بيغاسوس”, وكل عقد مختلف تماما عن العقود الأخرى.
ويشير التحقيق, الذي شارك فيه أكثر من 80 صحفيا استقصائيا, إلى المبلغ الهائل الذي دفعه المغرب للتنصت على ما يزيد عن 10 آلاف رقم, موضحا أن الاستهداف قد لا يعني بالتأكيد أن هواتف الأشخاص المعنيين قد تم اختراقها, إلا أنه يؤكد وجود محاولة للاختراق.
وتكشف التسريبات الأخيرة, أن الجهات الأكثر ترجيحا التي تقف وراء هذه العملية هي المديرية العامة للدراسات والمستندات التابعة لمديرية الاستعلامات, وهي جهاز لمكافحة التجسس ترتبط مباشرة بالمؤسسة الملكية المغربية.
والى جانب قمع الصحافيين,فقد لجأت السلطات المغربية إلى استهدافهم إلكترونيا وابتزازهم بمعلوماتهم الشخصية كما حدث مع الكثيرين منهم على غرار عمر الراضي وتوفيق بوعشرين.
ويقبع الكثير من الصحافيين الذين تم التنصت عليهم في السجن بتهم “الاغتصاب والاعتداء الجنسي”, وهذا ما تستنكره المؤسسات الداعمة للصحافيين كمنظمة العفو الدولية ومنظمة “فوربيدن ستوريز” وغيرهما.
وتداولت صحف كثيرة منها “واشنطن بوست” و”غارديان” و”لوموند” وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية العالمية, خبر كون البرنامج “بيغاسوس” الذي طورته مجموعة “إن أس أو” التابعة للكيان الصهيوني, قد استخدم لأغراض التجسس واشارت الى حصة المغرب في البرمجيات واستخدامها ضد الصحفيين النشطاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.