خطاب ملك المغرب يتناقض مع تصرفاته مساعيه في تقويض السلام والإستقرار في المنطقة

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
*وزارة الاعلام*
بيان
إتسم خطاب ملك المغرب هذه السنة بمناسبة توليه عرش بلاده بالمجازفة و المبالغة في الكلام المعسول بهدف تغطية مقصودة لتسببه في رجوع الحرب الي المنطقة نتيجة لتنكره لإتفاقية السلام التي وقع عليها مع الطرف الصحراوي.
و بالفعل حاول ملك المغرب في خطابه تقديم نظامه العدواني التوسعي علي انه يطمح الي السلام و الاستقرار و التعاون و الأخاء في وقت يعلم العالم كله ان المغرب و منذ سنة 1975، تاريخ اجتياحه العسكري لتراب الجمهورية الصحراوية، اصبح دولة يشكل خطرا علي الامن و الاستقرار في كل المنطقة و حربه التوسعية هي السبب الوحيد الذي يعرقل الاندماج الاقتصادي و السياسي المغاربي.
إن نسف وقف اطلاق النار و رجوع الحرب و عرقلة مجهودات المجتمع الدولي الرامية الي احلال السلام بين المغرب و الجمهورية الصحراوية من خلال الالتزام بمقتضيات الشرعية الدولية المكرسة في ميثاق الامم المتحدة و القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي و قراراتهما هو الذي يثبت ان الخطاب لا يعدو ان يكون تغطية لواقع قائم ينذر بتصعيد المواجهات العسكرية و الديبلوماسية ما دام المغرب مصر علي الدخول في كل أنواع المقايضات المشؤومة التي جلبت الأجسام الدخيلة الي المنطقة التي يحاول الاستعانة بها و الاستقواء بها علي جميع شعوب المنطقة.
إن سياسة التهور التي ينتهجها القصر الملكي المغربي تقوض كل إمكانية الوصول الي السلام العادل الذي لن يحصل إلا بنهاية الاحتلال و تمتع شعب الجمهورية الصحراوية بحريته و بسيادته علي ترابه الوطني.
خطاب محمد السادس الليلة يتناقض بصفة مطلقة مع تصرفات المغرب و لا يهدف إلا الي ربح المزيد من الوقت لجلب المزيد من العتاد الحربي و تحضير كل المؤمرات و الدسائس ضد الشعب الصحراوي و شعوب المنطقة و القارة الافريقية.
لقد فشل المغرب في بناء علاقات ثقة مع جميع جيرانه و لذلك لن ينطلي خطاب محمد السادس هذه الليلة علي من تابعه لفقدان كلامه للمصداقية ما دامت المواقف و الواقع اصدق من الكلمات.
إن مغرب محمد السادس ليس هو ، مع كامل الاسف ، المغرب الذي تحدث عنه في خطابه الليلة.
إن العالم اجمع يتابع ما وصل اليه الشعب المغربي من الحرمان و الفقر و الجهل.
ان عبارة البؤس المدقع هي اقل ما يمكن ان توصف به الأوضاع المزرية لغالبية المغاربة الذين يموتون يوميا في البحار هربا من واقع لا انساني لا يطاق.
لا شك ان 46 سنة من الحرب و العدوان علي الشعب الصحراوي انهكت المغرب و دفعت بالنظام العلوي الي بيع كرامة المغاربة و اثقال أجيالهم القادمة بالديون، و لم يحصد المغرب في النهاية إلا الفشل التام لان الشعب الصحراوي لن يتنازل عن سيادته و حقوقه في الحرية و الاستقلال مهما كلفه ذلك من ثمن و لان المجتمع الدولي لن يعترف للمغرب بالسيادة علي الصحراء الغربية مهما اشتري من ذمم و خلق من لوبيات و نشر من تقارير مدفوعة الأجر مسبقا.
إن الجمهورية الصحراوية توجه نداء الي المملكة المغربية لإنهاء احتلالها و لفتح صفحة تسمح بإحلال السلام بين الجميع علي اساس احترام الوحدة الوطنية و الترابية لكل بلد. إن ذلك أفضل من مواصلة المغامرات و الحرب العدوانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.