من يعاتب من؟

في الأول من أغسطس و تحت حرارة شمس حارقة توصلنا بخبر فاجعة رحيل أحد أبطال جيش التحرير الصحراوي الشهيد بإذن الله عبد الله الحبيب ، و حيثما كنا نترحم عليه و نستقبل التعازي عبر وسائط التواصل الاجتماعي، لمحت عيني احد الإخوة الجمهوريين المغاربة محمد هشام الرضوي على المباشر في قناته و كان مستضيفا الصحفي الصحراوي محمد راضي الليلي و الجندي المغربي ” المعارض” مصطفى أديب.

كان الحديث حول خطاب ملك الاحتلال و المعتقلين السياسيين، فجأة تدخل الجندي المغربي و بدأ في بث سمومه على قيادة الجبهة و انه يعاتبها بتصريح يمس من سمعتها بين أبناء شعبها. الجندي وعده شخص ما، و غالب الظن انه مدير التلفزة الصحراوية بتكفل وزارة الصحة بعلاج مغربي ضحية تدخل همجي على متظاهرين بإقليم جرادة في الشمال الشرقي للملكة المغربية، الشاب مع والدته بتركيا.

الجندي المغربي طلب مبلغ مائة الى مائتي مليون ( ولست أدري المليون هنا هل هو بالسنتيم المغربي ام الدولار الأمريكي ) نقدا، وحينما لم يتوصل بها نعت قادة الجمهورية الصحراوية بغير الوافون بعهدهم ! وكرر مرات أنه ” تقلق و تقلق مزيان”.

وقبل الاسترسال في قذائفه، أعطى لنفسه مبررا أنه لم يعد يقدم العون للمغاربة لأن الحالات كثيرة جدا..

ما اوقح من يمد يده للاجئين! وما أوقح من يشترط في مبلغ المساعدة؟

لمن لا يعرف الجندي المغربي مصطفى أديب هو ضابط سابق في سلاح الجوي الملكي المغربي، شارك في حرب الصحراء ما بين 1986/1999، مكلف بإدارة العمليات أي القصف، يعتبر نفسه معارضا لنظام ملك الاحتلال و هو متحالف مع ابن عم ملك الاحتلال..

إذا كانت المعادلة على هذا النحو فمن يا ترى سيتكفل بعلاج ضحاياك الذين يعانون في صمت في مستشفى اللاجئين الصحراويين بما يعرف بمركز النخيلة؟

لست هنا لأنبش في ماض إنساني بئيس لازلنا نتذوق مرارته على طول سنوات اللجوء، ولسنا ممن لا يعفو ولا يصفح، و السماح من شيم أهل الصحراء لكن لمن طلب ذلك و أنت رفضت طلب الاعتذار بكل كبرياء و تعنت، صحيح أخذت العزة بالإثم. و نشرتها في حساباتك عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لم يغضبني حديثك عن قيادتنا لأنها أشرف منك و لا مجال للمقارنة، بل ما اغضبني هو عدم تدخل الصحفي راضي الليلي الذي بقى صامتا كالصنم. أما رفيقك المغربي محمد هشام فصفق لك بكل جرأة، و هو ما اعتبره بعض الصحراويين أنه مناصر لهم و لقضيتهم و ها هو الفيديو يثبت العكس فقد تخلى عنهم في أول فرصة. و عموما القنافد ليس فيهم أملس.

نعود لمدير التلفزة، بالله عليك ماذا سيستفيد الصحراويون من شرذمة المغاربة الذين تعرضهم علينا كل يوم؟ لو كان ريتشارد عزوز و طارق ياسين رموزا يحتذى بهم في نظرك فعلى جيلنا الناشئ السلام!

من يعطي حيزا لصعاليك المغرب في قناة عمومية فأمره مشكوك فيه وحتى في قدراته الذهنية، ولمن لا يعرف هؤلاء ما عليه سوى البحث في اليوتيوب و يرى و يسمع ثم يحكم.

اللوم هنا اليوم هو لومنا نحن الصحراويين، فكفانا استهتارا بأخلاقنا و قيمنا، و مبادئنا ومن أراد الدردشة مع صعاليك الانترنت فليفعل معهم ذالك في حسابه الشخصي، و من أراد ان يعدهم بشيء فليعدهم بما هو قادر عليه حتى لا يعاتبنا السفهاء.

ملحوظة: المقال مرفوق بأدلة ثابتة تحتفظ أدارة جريدة المستقبل بهم و لا تسلمهم الا للجهات العليا في الدولة الصحراوية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.