المغرب يتعمد حرمان الصحراويين بالأراضي المحتلة من العلاج ضد كورونا

حذرت لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية, من أن المغرب يتعمد حرمان المواطنين الصحراويين بالأراضي المحتلة من العلاج ضد فيروس كورونا (كوفيد-19) مما خلف زيادة في نسبة الإصابات والوفيات بالوباء بين أبناء الشعب الصحراوي, داعية المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال المغربي لوقف تجاوزاته الخطيرة واحترام حقوق الانسان.
ولفتت اللجنة الصحراوية في بيان لها أمس الثلاثاء إلى الوضع الوبائي بالأراضي الصحراوية المحتلة في ظل انعدام مستشفيات تلبي الاحتياجات الطبية الضرورية للمصابين ب(كوفيد -19) وانعدام الخدمات المقدمة لهذا الغرض والاهمال الطبي الخطير والمتعمد في حق المدنيين الصحراويين بالمناطق المحتلة.
وطالبت بالضغط على المغرب لاحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي, وباتخاذ الاحتياطات الضرورية للحد من وباء كورونا بالأراضي المحتلة, وبتمكين الصحراويين من القدر الكافي من العناية وتقديم خدمات طبية تتماشى مع حجم الجائحة.
وقالت اللجنة في بيانها إنها “تتابع بقلق شديد التجاوزات الخطيرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال المغربي في حق المدنيين الصحراويين من مختلف الفئات, نساء, رجال ومن ذوي الاحتياجات الخاصة, بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية, حيث تتقاعس عن تقديم وصفات علاجية للحد من إصابتهم بوباء (كوفيد-19), منتهجة سياسة التهميش في حق العنصر الصحراوي”.
وولدت هذه الممارسات المنافية لكل الاعراف والمواثيق الدولية, ارتفاع في نسبة الاصابات بالوباء بالمدن المحتلة وزيادة نسبة الوفيات بين المدنيين الصحراويين بشكل خاص, وفق ما ذكرته اللجنة التي ضمنت بيانها أسماء لضحايا كوفيد-19, المتوفين في عدد من المدن الصحراوية المحتلة.
وللإشارة فإن المعتقلين الصحراويين يعانون أيضا من غياب التدابير الصحية الوقائية اللازمة, حيث تتعمد السلطات المغربية وضعهم بسجون مكتظة تحوي مصابين بالفيروس , وهو ما نبه إليه وحذر من خطورته الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي, في عدة رسائل وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش.
وتؤكد تقارير صحراوية ودولية على أن الواقع الصحي في السجون المغربية “مأساوي” ولا يتلاءم مع المعايير الطبية المتفق عليها بشكل عالمي, حيث سجلت رابطة حماية السجناء الصحراويين معطيات تفيد بتقاعس الإدارة العامة للسجون المغربية وعدم اتخاذها لأية إجراءات احترازية و تدابير وقائية لحماية المعتقلين المدنيين الصحراويين من تفشي وباء (كوفيد-19).
وتلقت الأمم المتحدة وأمينها العام, عدة دعوات صحراوية وأخرى من لجان ومنظمات حقوقية دولية لفتت إلى خطر الموت الذي يواجهه الأسرى المدنيون الصحراويون, جراء سوء المعاملة وغياب تدابير الوقاية من فيروس كورونا ومطالبتهما بالتدخل لإطلاق سراحهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.