فليصدر دعاؤنا من الخندق الأمامي

لا أشك لحظة في صدق مشاعر آلاف الصحراويين الذين يرفعون أكف الدعاء ترحما على أرواح الشهداء و آخرهم شهداء الخامس من سبتمبر الأربعة الذين سقطوا في ساحة الشرف. تلك دعوة في ظهر غيب مستجابة بحول الله. مكانة الشهداء معلومة فهم أحياء ومقامهم في الجنة مع الأبرار والصديقين والصالحين كما جاء التنزيل الحكيم ” و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”. صدق الله العظيم.
لكن قمة الوفاء للشهداء هو السير على خطاهم والوقوف في الخندق الأمامي لمقاتلة الغزاة.
إن أصدق الدعاء دعاء كل قادر على امتشاق السلاح، ذلك الذي يصدق شعبه وينشد حالة سلام داخلي مع نفسه ويستقيل من المنصب والمسؤولية في مؤسسات الخلف حين يدرك أنه مجرد ديكور أو جزءا من منظومة فساد عالة على الشعب وعلى الدولة. ذلك الذي يرفض الاستمرار في أي عمل لا يخدم المواطن ويلتحق بجبهات القتال. أصدق دعاء هو دعاء المقاتل الذي يسند سلاحه على كتفه ويرفع يديه تضرعا وفي القلب شوق للحاق برفاقه الذين ارتقوا. المقاتل الذي يدعوا للشهيد بظهر غيب وهو يتأهب للمعركة المقبلة وهو يرجو النصر أو الشهادة للالتحاق بمن سبقوه على هذا الدرب.
وفي درب الشهادة فليتنافس المتنافسون.
وعيب الدار على من بقي في الدار.
النخ بدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.