أبي بشرايا البشير لـ”سبوتنيك” : “تعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء الغربية لن يكون مجديا من دون إلتزام جاد وحازم من قبل مجلس الأمن الدولي”

شدد السيد أبي بشرايا البشير، عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، على أن تعيين الإيطالي السويدي ستيفان دي ميستورا مبعوثًا خاصًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، سيكون خطوة غير مجدية ما لم تتم مرافقته بشكل جاد وحازم من طرف مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة”.
وأضاف الدبلوماسي الصحراوي في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية “على الرغم من مكانته الدولية والكفاءة والنزاهة الأخلاقية والفكرية المشهودة لديمستورا، إلا أن تعيينه مبعوثا خاصًا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية لا ينبغي أن يتحول إلى هدف في حد ذاته، وأن نجاحه لا يتوقف عليه شخصيا، بل على إرادة حقيقية لتبني مقاربة جديدة للقطيعة مع أسباب فشل من سبقوه”، مضيفا أن صفته كمبعوث شخصي لأنطونيو غوتيريش للصحراء الغربية ، فإن صلاحياته تمنحه الوسائل للمضي قدمًا في تنفيذ الحلول للنزاع وقيادة المفاوضات بين الطرفين ، وكذلك لتوحيد الدعم الدولي الضروري لتطبيق التقدم .
وأضاف “إن الصلاحيات المترتبة عن المهمة الجديدة لدميستورا في المضي قدما لقيادة الوساطة بين الطرفين والسعي لحشد دعم دولي لإحراز تقدم ستظل دائما مقيدة ومرهونة بإرادة مجلس الأمن وطبيعة خارطة الطريق التي سيضعها له مجلس الأمن الدولي ومدى وضوحها وصرامتها”، مشددا في السياق ذاته أن قدرة الإحتلال المغربي على عرقلة تعيين المبعوث وتقويض كل الجهود والمبادرات سببها الرئيسي يعود لتراخي مجلس الأمن الدولي ومحاباته للمغرب”.
و في هذا الصدد، شدد السيد أبي بشرايا البشير على أنه من الضروري على مجلس الأمن، ولا سيما أعضائه الدائمين، لعب الدور المنوط بهم في تطبيق القانون الدولي وإرغام الإحتلال المغربي على إحترام القرار المتعلق بتنظيم إستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، للخروج من مأزق الحرب وإحلال السلم والإستقرار الدائم في المنطقة.
وفي ظل التطورات الجديدة على الأرض، حذر المتحدث من تداعيات الحرب المندلعة منذ 13 نوفمبر على الوضع المقلق في منطقة المغرب العربي والساحل، مؤكدا على أن الوقت قد حان لإظهار إرادة حقيقية لتكامل إقتصادي في المنطقة وبدء التعاون في جميع المجالات الحيوية مثل الطاقة والمياه والبيئة، النقل العمومي عالي السرعة، الصناعة، الزراعة، التعليم والبحث العلمي والتكنولوجي، السياحة، بالإضافة إلى الأمن والدفاع”.
وخلص عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، إلى أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، والمغرب، والجزائر، وليبيا، وتونس، وموريتانيا بإمكانهم معًا بناء فضاء إقتصادي ومالي وبنيوي وسياسي قادر على توفير السلام ووسائل العيش الكريم والإزدهار الذي يأخذ بعين الإعتبار حقوق ومصالح وتطلعات جميع شعوبه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.