الوجه الآخر للحقيقة يعري القطيعة بعد 13 نوفمبر : مواطنو دولة المطار …ومواطنو دولة المنفى ..!

بقلم رئيس التحرير : أحمد بادي محمد سالم
بينما كان اغلبنا يواسي عائلات شهيدي حادثة حاسي بوذيب وهي المكان الذي استهدفته طائرة مغربية غازية قبل ايام واستشهد على اثره الشهيدين الشابين الخليل بوسحاب والراقب لعروصي فيما جرح قائدهما ، وحين كان الاعلام الرسمي لايزال مستمرا حتى اللحظة في عدم توديع شهدائنا بما يليق بهم كعرسان مجد وإباء ، كان اخرون من طينتنا ولكنهم بجين آخر يغادرون المنفى واللجؤ الى الخضرة والماء والوجه الحسن .
في بلادنا المواطنين دولتين دولة المطار حيث يتوافد القادة وابنائهم ومن يدور في فلكهم الى المطار يستشهدون على كراسي مطار الرائد فراج بتندوف وهم ينتظرون مغادرة المخيم، وجوهنا المغبرة تحسهم بالإشمئزاز، لايبكون لحالنا لايعيشون اعراس زفتنا للشهداء ، يفرون بابنائهم الى ديار الغربة والعافية والهناء ، يزاحمون المواطنون المهمومين على شرفات المطار.
ياتون متاخرين تفرش لهم الورود يتبادلون القبل والتودد مع رجال امن الحليف، .
مواطنو دولة المطار طابور اول تسخر لخدمتهم وراحة بالهم ونقلهم كل وسائل دولة مواطنو المنفى الذين تحترق اكبادهم كل يوم على زهرة شباب تركوا الاهل والخلان والولدان لاجل غبار المعركة غير المتكافئة .
مواطنو دولة المنفى يُراد لهم ان يكونوا وقود نار حرب بدأت بلا تخطيط وتستمر بلا تقييم وتتواصل في نزيف ابناء الشعب وحفدة المقاتلين الذين اكتووا بنارها سنوات المجد العتيق، واحرقت جيوبهم في حرب محاربة الفقر الشديد .
عند المطار تكتشف كم المواطن الفرد في دولة المنفى حقير معدم قليل الحيلة ومرهق من التفتيش عديم الجدوى لدى بعض اعوان امن الحليف ، وكم المسؤول وابنه وحتى سائقه يساوي “بصلة” كل قشورها من التودد وتصنُع العلاقات وتبادل القُبل .
مواطنو دولة المطار او “هاي كلاس” يؤكدون ان نار نوفمبر لم تحرق الا اكباد مواطنو دولة المنفى الذين اعينهم صوب الجدار واخباره ، بينما عيون “هاي كلاس” ترنوا الى الأفق الممتدد من باراخاس الى الرائد فراج .
مواطنو دولة المطار هم الاقرب لقلب مولانا ، وابناء موطنو المنفى هم الاكثر خدمة لتجسيد اقواله على صعوبة فهمها للواقع الموجود او التسليم به .
هكذا هي حقيقة “فزة” نوفمبر حجرة “زرقها مولانا” ودمغت المواطن و ادمت قلبه …!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.